خُطْبَةٌ .. بَيَانُ خَطَرِ الْتَّسَوُّلِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ 15 - 8 - 1446هـ
📜خطبة الجمعة | 15 / 8 / 1446 هـ 📜
❉| بَـيَـانُ خَـطَـرِ الْتَّسَـوُّلِ عَـلَى الْفَـرْدِ وَالْمُـجْـتَـمَعِ |❉
📜 [ الخُطْبَةُ الأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِمَا أَعْطَانَا مِنَ الْأَمْوَالِ، وَوَفَّقَ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ لِاكْتِسَابِهَا مِنْ طَرِيقٍ حَلَالٍ، وَصَرْفِهَا فِيمَا يُوجِبُ رِضَا اللهِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ السَّابِغَةِ الْجِزَالِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، ذُو الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرُسُولُهُ، أَفَضْلُ الرُّسُلِ فِي كُلِّ الْخِصَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، خَيْرِ صَحْبٍ وَأَشْرَفِ آلٍ .
أَمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : حَقِيقَةُ «التَّسَوُّلِ» مِنَ السُّؤَالِ وَطَلَبِ الْمَالِ تَكَثُّرًا، وَهُوَ ظَاهِرَةٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ انْتَشَرَتْ مُؤَخَّرًا، بَلْ أَصْبَحَ فَنًّا يُعَلَّمُ، وَشَرِكَاتٍ تُدَارُ.
وَمِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ انْتِشَارِ التَّسَوُّلِ هُوَ : أَنَّهُ يُمَثِّلُ الطَّرِيقَ الْأَسْهَلَ لِلْحُصُولِ عَلَى الْكَثِيرِ مِنَ الْمَالِ، مِنْ غَيْرِ أَيِّ عَمَلٍ صَعْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُتْعِبٍ، لَكِنَّهُ بِنَفْسِ الْوَقْتِ يُفْقِدُ الْمُتَسَوِّلَ احْتِرَامَهُ بَيْنَ النَّاسِ، كَمَا قَدْ يُعَرِّضُهُ لِلسُّخْرِيَّةِ، أَوْ لِأَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ تَنْتَهِكُ مَشَاعِرَهُ وَكَرَامَتَهُ.
وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَحَادِيثَ كَثِيْرَةٍ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّراً:
مِنْها: مَا أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: « مَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ، يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا قِلَّةً ».
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: « مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « إنَّ اللهَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ : قِيلَ وَقالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإضَاعَةَ المَالِ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
فَالتَّسَوُّلُ أَكْلٌ لِلْمَالِ الْحَرَامِ، وإِهَانَةٌ لِلْمُتَسَوِّلِ عِنْدَ الْأَنَامِ، وَوَبَاءٌ خَطِيرٌ يُهَدِّدُ الْمُجْتَمَعَاتِ بِالْفَسَادِ الْأَخْلَاقِيِّ وَالْإِجْرَامِ.
وَالْقَادِرُ عَلَى الْعَمَلِ وَالْاِكْتِسَابِ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ سُؤَالُ النَّاسِ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: « لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ » أَيْ: قَوِيٍّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
أَلَا فَاحْرِصُوا عَلَى الْعَمَلِ الْنَّافِعِ، وَالْكَسْبِ الْحَلَالِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا، فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -، وَحَارِبُوا التَّسَوُّلَ الْمُحَرَّمَ شَرْعًا، وَالْمُجَرَّمَ نِظَامًا، وَاحْرِصُوا عَلَى صَرْفِ صَدَقَاتِكم وَتَبَرُّعَاتِكم بِمَصَارِفِهَا الْشَّرْعِيَّةِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَلَّا يَدْفَعَ زَكَاتَهُ إِلَّا لِمَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ شَرْعًا.
واحْرِصُوا عَلَى بَذْلِ غَايَةِ الْجُهْدِ فِي تَحَرِّي الْمُحْتَاجِينَ لِلزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ، الَّذِينَ يَمْنَعُهُمُ الْحَيَاءُ وَالْعِفَّةُ مِنْ سُؤَالِ النَّاسِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
📜 [ الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ تَقْوَاهُ، وَأَطِيْعُوهُ تُدْرِكُوا رِضَاهُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : «التَّسَوُّلُ» يُعَدُّ إِحْدَى الظَّوَاهِرِ الْخَطِيرَةِ الَّتِي لَهَا عَوَاقِبُ سَلْبِيَّةٌ عَلَى شَخْصِ الْمُتَسَوِّلِ نَفْسِهِ، وَعَلَى صُورَةِ الْمُجْتَمَعِ أَمَامَ غَيْرِهِ.
فَقَدْ يَنْتُجُ عَنِ التَّسَوُّلِ مَشَاكِلُ نَفْسِيَّةٌ: كَالْاِعْتِيَادِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَشَاكِلِهِ، وَعَلَى مِقْدَارِ الْإهَانَةِ الَّتِي يَتَعَرَّضُ لَهَا الْمُتَسَوِّلُ، وَالَّتِي تَتَنَافَى مَعَ حَفْظِ كَرَامَتِهِ.
وَقَدْ يَنْتُجُ عَنْهُ مَشَاكِلُ اجْتِمَاعِيَّةٌ: فَقَدْ يَتَعَرَّضُ الْأَطْفَالُ أَوِ النِّسَاءُ لِلْأَذَى الْجَسَدِيِّ أَوِ الْاِخْتِطَافِ، نَتِيجَةً لِمُمَارَسَةِ التَّسَوُّلِ فِي الشَّوَارِعِ وَالطُّرُقَاتِ، وَقَدْ يُؤَثِّرُ التَّسَوُّلُ عَلىَ سُلُوكِهِمْ بِحَيْثُ يَجْعَلُهُمْ أَكْثَرَ عُرْضَةً لِلْاِنْحِرَافِ بِأَشْكَالِهِ الْمُخْتَلِفَةِ: كَالْتَّدْخِينِ، وَالْإِدْمَانِ، وَالسَّرِقَةِ، وَغَيْرِهَا مِنَ السُّلُوكِيَاتِ السَّلْبِيَّةِ.
وَقَدْ يَنْتُجُ عَنْهُ مَشَاكِلُ صِحِّيَّةٌ: بِسَبَبِ الْقِيَامِ بِعَدَدٍ مِنَ الْمُمَارَسَاتِ غَيْرِ الصِّحِّيَّةِ، مِثْلُ تَنَاوِلِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي الشَّوَارِعِ مِنْ دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، أَوْ عَدَمِ التَّأَكُّدِ مِنْ نَظَافَةِ الطَّعَامِ، مِمَّا قَدْ يُشَكِّلُ خَطَرًا عَلَى صِحَّةِ الْمُتَسَوِّلِينَ.
وَقَدْ يَنْتُجُ عَنْهُ مَشَاكِلُ اقْتِصَادِيَّةٌ وَأَمْنِيَّةٌ: حَيْثُ إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُتَسَوِّلِينَ يَتِمُّ اسْتِخْدَامُهُمْ مِنْ أَفْرَادٍ وَجِهَاتٍ خَارِجِيَّةٍ لِجَمْعِ الْأَمْوَالِ بِطُرُقٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ.
فَلِزَامًا عَلَيْنَا : التَّحْذِيرُ مِنَ التَّعَاطُفِ مَعَ الْمُتَسَوِّلِينَ، وَالْإِبْلَاغُ عَنْهُمْ، وَبَيَانُ خَطَرِ ذَلِكَ نَفْسِيًّا وَصِحِّيًّا وَاجْتِمَاعِيًّا وَاقْتِصَادِيًّا وَأَمْنِيًّا، حِمَايَةً لِمُجْتَمَعَاتِنَا مِنْ هَذَا الدَّاءِ الْعُضَالِ، وَالْمَرَضِ الْبَطَّالِ، وَالْوَبَاءِ الْمُهْلِكِ الْقَتَّالِ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِلْهُدَى وَالْتُّقَى وَالْعَفَافِ وَالْغِنَى. اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا مِنْ أَسْبَابِ الْجَهْلِ وَالشَّقَاءِ وَالرَّدَى ... يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فِلِسْطِينَ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَأَعِنَّا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /