حمل الخطبة أو انسخ النص



خُطْبَةٌ .. النَّفَحَاتُ الْفَائِحَةُ مِنْ أَسْرَارِ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ 19 - 6 - 1446هـ

📜خطبة الجمعة | 19 / 6 / 1446 هـ 📜
❉| النَّفَحَاتُ الْفَائِحَةُ مِنْ أَسْرَارِ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ |❉
📜 [ الخُطْبَةُ الأُوْلَى ] :
﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۝ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الصَّادِقُ الْأَمِينُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلى يَوْمِ الدِّينِ.
أمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَهِيَ خَيْرُ لِبَاسٍ، وَتَزَوَّدُوا لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ.
ثُمَّ اعْلَمُوا أَرْشَدَكُمُ اللهُ لِطَاعَتِهِ، وَأَحَاطَكُمْ بِحِيَاطَتِهِ: أَنَّ مَقْصُودَ الصَّلَاةِ وَرَوْحَهَا وَلُبَّهَا، هُوَ إِقْبَالُ الْقَلْبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى فِيهَا، فَإِذَا صَلَّيْتَ بِلَا قَلْبٍ، فَهِيَ كَالْجَسَدِ الَّذِي لَا رَوْحَ فِيهِ.
إِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ، فَافْهَمْ نَوْعًا وَاحِدًا مِنَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ صَلَاتَكَ مَقْبُولَةً، مُضَاعَفَةً، مُكْفِرَةً لِلذُّنُوبِ.
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يَفْتَحُ لَكَ الْبَابَ، فِي فَهْمِ الْفَاتِحَةِ وَأُمِّ الْكِتَابِ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ‏﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ‏﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ‏﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ‏﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ‏﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۝ صِرَاطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ
فَإِذَا تَأَمَّلَ الْعَبْدُ أَنَّ الَّذِي عَلَّمَهُ هَذَا هُوَ اللهُ تَعَالَى، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ وَيُكَرِّرَهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ ضَمِنَ إِجَابَةَ هَذَا الدُّعَاءِ إِذَا دَعَاهُ بِإِخْلَاصٍ وَحُضُورِ قَلْبٍ، تَبَيَّنَ لَهُ مَا أَضَاعَ أَكْثَرُ النَّاسِ !!
وَهَا أَنَا أَذْكُرُ لَكُمْ بَعْضَ مَعَانِي هَذِهِ السُّورَةِ الْعَظِيمَةِ، لَعَلَّكَ تُصَلِّيَ بِحُضُورِ قَلْبٍ، وَعِلْمٍ بِمَا يَنْطِقُ بِهِ لِسَانُكَ، لِيَكُونَ عَمَلُكَ صَالِحًا مُتَقَبَّلًا.
فَمَعْنَى (أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) أَيْ: أَلُوذُ وَأَعْتَصِمُ وَاسْتَجِيرُ بِجَنَابِ اللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْعَدُوِّ أَنْ يَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَاِي، فَإِذَا طَلَبْتَ مِنَ اللهِ أَنْ يُعِيذَكَ مِنْهُ، وَاعْتَصَمْتَ بِهِ، كَانَ هَذَا سَبَبًا فِي حُضُورِ الْقَلْبِ.
وَأَمَّا (الْبَسْمَلَةُ) فَمْعَنَاهَا: أَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مُسْتَعِينًا بِاللهِ، لَا بِحَوْلِي وَلَا بِقُوَّتِي، مُتَبَرِّكًا بِاسْمِهِ تَعَالَى. فَإِذَا أَحْضَرْتَ فِي نَفْسِكَ هَذَا الْمَعْنَى فِي كُلِّ أَمْرٍ تُسَمِّي فِيه مِنْ أُمُورِ الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا، كَانَ هَذَا أَكْبَرَ أَسْبَابِ حُضُورِ الْقَلْبِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَالْحَمْدُ مَعْنَاهُ: الثَّنَاءُ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِصِفَاتِ الْكَمَالِ وَنُعُوتِ الْجَلَالِ. وَلَفْظُ الْجَلَالَةِ (اللهُ) عَلَمٌ عَلَى رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَمَعَنَاهُ: هُوَ ذُو الْأُلُوهِيَّةِ وَالْعُبُودِيَّةِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ.
وَالرَّبُّ: هُوَ الْمَالِكُ الْمُتَصَرِّفُ، وَهُوَ اللهُ تَعَالَى. وَ ﴿الْعَالَمِينَ﴾ اسْمٌ لِكُلِّ مَا سِوَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ مَلَكٍ وَنَبِيٍّ وَإِنْسِيٍّ وَجِنِّيٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَهُمَا اسْمَانِ للهِ تَعَالَى، مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، أَحَدُهُمَا أَبْلَغُ وَأَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ، أَيْ: أَكْثَرُ مِنَ الْآخَرِ رَحْمَةً.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالْجَزَاءِ، وَمَعَنَاهُ: مَا فَسَّرَهُ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ۝ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ۝ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ للهِ﴾.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أَيْ: لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاكَ، وَلَا نَتَوَكَّلُ إِلَّا عَلَيْكَ. وَكَمَالُ الطَّاعَةِ وَالدِّينِ كُلِّهِ يَرْجِعُ إِلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيِينِ، فَالْأَوَّلُ: تَبَرُّؤٌ مِنَ الشِّرْكِ، وَالثَّانِي: تَبَرُّؤٌ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَمَعَنَى ذَلِكَ: أَنَّكَ تُعَاهِدُ رَبَّكَ أَنْ لَا تُشِرْكَ بِهِ فِي عِبَادَتِهِ أَحَدًا، لَا مَلَكًا، وَلَا نَبِيًّا، وَلَا غَيْرَهُمَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ فَهَذَا هُوَ الدُّعَاءُ الصَّرِيحُ الَّذِي هُوَ حَظُّ الْعَبْدِ مِنَ اللهِ، وَهُوَ التَّضَرُّعُ إِلَيْهِ وَالْإِلْحَاحُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَنْ يَرْزُقَهُ هَذَا الْمَطْلَبَ الْعَظِيمَ، وَهَذَا الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ، وَهُوَ صِرَاطُ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَكُلُّ مَا خَالَفَهُمْ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ عِبَادَةٍ، فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، بَلْ مُعْوَجٌّ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ هُمُ الْيَهُودُ وَكُلُّ مِنْ عَلِمَ بِالْحَقِّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ،﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ هُمُ الْنَّصَارَى وَكُلُّ مِنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ خَاصٌّ بِهِمْ، فِيَا سُبْحَانَ اللهِ !! كَيْفَ يُعَلِّمُهُ اللهُ وَيَفْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ فِي صِلَاتِهِ !! ثُمَّ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا حَذَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ !! أَمَّا (آمِينَ) فَلَيْسَتْ مِنَ الْفَاتِحَةِ، وَمَعَنَاهَا: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ".
فَاتَّقُوْا اللهَ يَا أَوِلِي الْأَلْبَابِ، وَتَعَلَّمُوا سُورَةَ الْفَاتِحَةِ فَهِيَ أَمُّ الْكِتَابِ، وَاحْذَرُوا مِنَ الْخَطَأِ فِي لَفْظِهَا أَوْ مَعْنَاهَا، فَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ غَفُورٌ تَوَّابٌ.

📜 [ الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : جَمَعَ اللهُ تَعَالَى مَعَانِيَ الْقُرْآنِ كُلَّهَا فِي سُورَةِ (الْفَاتِحَةِ) الَّتِي سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّها بَابُهُ وَالْمَدْخَلُ إِلَيْهِ، وَتُسَمَّى بِـ (أُمِّ الْكِتَابِ) لاِشْتِمَالِهَا عَلَى مَقَاصِدِهِ وَمَعَانِيِهِ، وَهِيَ (السَّبْعُ الْمَثَانِيُّ) لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ تُثَّنَى أَيْ تُكَرَّرُ وُجُوبًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ، وَهِيَ (الرُّقْيَةُ) لِمَا فِيهَا مِنْ شِفَاءِ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ.
وَبَدَأَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذِكْرِ: الْأُلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَالْمُلْكِ؛ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ۝ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾؛ وذَكَرَ هَذِهِ الصِّفَاتِ فِي سُورَةِ النَّاسِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَهِ النَّاسِ﴾.
فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَوْصَافٍ لِرَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ ذَكَرَهَا مَجْمُوعَةً فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فِي أَوَّلِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ذَكَرَهَا مَجْمُوعَةً فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فِي آخِرِ مَا يَطْرُقُ سَمْعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فَيَنْبَغِي لِمَنْ نَصَحَ نَفْسَهُ أَنْ يَعْتَنِيَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ؛ ويَعْلَمَ أَنَّ الْعَلِيمَ الْخَبِيرَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ هَذِهِ الصِّفَاتِ، إِلَّا لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ حَاجَةِ الْعِبَادِ إِلَيْهَا، وَالَّتِي بِسَبَبِ مَعْرِفَتِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ مَنْ دَخَلَهَا، وَبِسَبَبِ الْجَهْلِ بِهَا دَخَلَ النَّارَ مَنْ دَخَلَهَا.
كَمَا احْتَوَتْ سُورَةُ الْفَاتِحَةِ عَلَى أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ الثَّلَاثَةِ: الرُّبُوبِيَّةِ، وَالْإلَهِيَّةِ، وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، كَمَا تَضَمَّنَتِ: الْإِخْلَاصَ للهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، وَالنُّبُوَّةَ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، لِأَنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ بِدُونِ الرِّسَالَةِ، كَمَا تَضَمَّنَتِ: الرَّدَّ عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ، لِأَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لِهَذَا الصِّرَاطِ.
فَرَحِمَ اللهُ عَبْدًا نَصَحَ نَفْسَهُ وَأَحَبَّ نَجَاتَهَا؛ أَنْ يَتَفَطَّنَ لِهَذِهِ النَّفْحَاتِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُبَارَكَاتِ، وَيَعْمَلَ صَالِحًا قَبْلَ الْمَمَاتِ، وَقَبْلَ الْحَشْرِ وَالْفَوَاتِ !!
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فِلِسْطِينَ وَسُورِيَا وَالسُّودَانِ وَلُبْنَانَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالْمَجُوسِ الظَّالِمِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | ‏لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /