خُطْبَةٌ .. أَحْكَامُ تَعْبِيرِ الرُّؤَى وَالأَحْلاَمِ 24 - 7 - 1446هـ
📜خطبة الجمعة | 24 / 7 / 1446 هـ 📜
❉| أَحْـكَامُ تَـعْـبِـيـرِ الـرُّؤَى وَالأَحْـلاَمِ |❉
📜 [ الخُطْبَةُ الأُوْلَى ] :
الْحَمْدُ للهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ يَلْهَجُ أُوْلُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ، عَالِمُ السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى كَلِمَةِ التَّقْوَى، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ وَالْهُدَى.
أَمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَهِيَ خَيْرُ لِبَاسٍ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : الرُّؤْيَا الْمَنَامِيَّةُ مِمَّا يُجْرِيهِ اللهُ فِي حَيَاتِنَا الْيَوْمِيَّةِ، وَلَهَا مَقَامٌ وَأَهَمِّيَةٌ مِنْ أَوَّلِ الْبَشَرِيَّةِ، وَقَلَّ زَمَنٌ فِيمَا مَضَى، إِلَّا وَفِيهِ مُعَبِّرُونَ لِلرُّؤَى؛ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ.
وَغَالِبُ حَالِ الْأَنَامِ بَيْنَ إِفْرَاطٍ أَوْ تَفْرِيطٍ فِي تَفْسِيرِ الرُّؤَى، وَلِهَذَا كَانَ لِزَامًا علينا مَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الرُّؤَى، وَآدَابِهَا، وَضَوَابِطِ تَعْبِيرِها، وَهِيَ كَالتَّالِي:
(أَوَّلَاً) أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ مِنَ اللهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ»، وَقَالَ ﷺ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهَا. فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا حَسَنَةً، فَلْيَسْتَبْشِرْ، وَلَا يُخْبِرْ بِهَا إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَمَنْ قُصَّتْ عَلَيْهِ رُؤْيَا، فَحَسَنٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: «خَيْرًا رَأَيْتَ».
(ثَانِيًا) أَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ الصَّادِقِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «أَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا، أَصْدَقُكُمْ حَدِيثاً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(ثَالِثًا) أَنَّ الرُّؤَى الصَّالِحَةَ مِنَ الْمُبَشِّرَاتِ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ، وَخَاصَّةً فِي آخِرِ الزَّمَانِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبوَّةِ إِلاَّ المُبَشِّرَاتِ»، قَالُوا : وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَلِزَامًا أَنْ تَبْقَى مِنَ الْمُبَشِّرَاتِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ نُعَلِّقَ عَلَيْهَا آمَالَنَا وَحَيَاتِنَا.
(رَابِعًا) أَنَّ الرُّؤْيَا السَّوْءَ - وَهِيَ الْحُلْمُ - مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَعَلَيْهِ بِمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ: أَنْ يَنْفُثَ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَأَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَأَنْ لَا يُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا، وَأَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، وَمَتَى فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ تَضُرَّهُ الرُّؤْيَا الْمَكْرُوهَةُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.
(خَامِسًا) الْحَذَرُ مِنَ الْكَذِبِ فِي الرُّؤَى وَالْأَحْلَامِ، لأَنَّهَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ؛ قَالَ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ»، وَقَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ».
(سَادِسًا) الْحَذَرُ مِنْ تَعْبِيرِ الرُّؤَى بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ فِي كُتُبِ تَفْسِيرِ الْأَحْلَامِ، لِأَنَّ التَّعْبِيرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ وَالْأَزْمَانِ، وَإِنْ كَانَتِ الرُّؤْيَا فِي الشَّيءِ نَفْسِهِ، وَلَا يُدْرِكُ ذَلِكَ إِلَّا الْمُعَبِّرُ الصَّادِقُ النَّاصِحُ.
فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -، وعَلَيْكُمْ بِالْوِقَايَةِ مِنْ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ فِي مَنَامِكُمْ، وَبِالْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاتِكُمْ، وَعَلَى قِرَاءةِ أَوْرَادِكُمْ، فَإِنَّهَا الْحِصْنُ الْحَصِينُ بِإِذْنِ اللهِ الْعَظِيمِ، مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
📜 [ الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ تَقْوَاهُ، وَأَطِيْعُوهُ تُدْرِكُوا رِضَاهُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ تَصَدَّرَ لِتَعْبِيرِ الرُّؤَى: تَقْوَى اللهِ - جَلَّ وَعَلَا -، وَالْحَذَرُ مِنَ الْخَوْضِ فِي هَذَا الْبَابِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَإِنَّ تَعْبِيرَ الرُّؤَى مِنْ أَنْوَاعِ الفَتْوَى؛ بِدَليلِ مَا قَصَّهُ اللهُ - جَلَّ وَعَلَا - فِي كِتَابِهِ فِي رُؤْيَا الْمَلِكِ حِينَ قَالَ: ﴿أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾.
فَلَا يُعَبِّرُ الرُّؤْيَا إِلَّا عَالِمٌ بِأَحْكَامِهَا، مَشْهُودٌ لَهُ بِالْعِلْمِ وَالْفَضْلِ، إِنْ وَجَدَ خَيْرًا أَخْبَرَ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَ شَرًّا سَتَرَهُ، وَإِنْ جَهِلَ شَيْئًا - أَوْ شَكَّ - سَكَتَ عَنْهُ.
وَالْمُعَبِّرُ مُجْتَهِدٌ فِي تَعْبِيرِهِ، وَلَيْسَ بِمَعْصُومٍ عَنِ الْخَطَأِ، بَلْ حِينَمَا عَبَّرَ أَبُو بِكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- رُؤْيَا أَمَامَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا»، فَهَذَا وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَتْقَى، فَالْخَطَأُ عِنْدَ غَيْرِه مِنْ بَابِ أَوْلَى.
وَتَعْبِيرُ الرُّؤَى لَيْسَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي يَحْسُنُ نَشْرُهُ بَيْنَ النَّاسِ، فيَجِبُ الْحَذَرُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُعَبِّرِينَ الْجُهَّالِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ فِي الْقَنَوَاتِ الْفَضَائِيَّةِ، أَوْ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، وَيَجِبُ بَيَانُ خَطَرِهِمْ وَتَلَاعُبِهِمْ بِعَقَائِدِ النَّاسِ وَعُقُولِهِمْ؛ بِادِّعَائِهِمْ مَعْرِفَةَ الْغَيْبِيَّاتِ، وَتَفْرِيقِهِمْ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ وَالْأَقَارِبِ، وَتَعْلِيقِ النَّاسِ بِالْأَوْهَامِ.
أَلَا فَلَيَتَّقِ اللهَ الَّذِينَ يَتَصَدَّرُونَ لِتَعْبِيرِ الرُّؤَى، وَهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلْفَتْوَى، فَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ: أَيُعَبِّرُ الرُّؤْيَا كُلُّ أَحَدٍ؟ فَقَالَ: « أَبِالنُّبُوَّةِ يُلْعَبُ؟! ».
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -، وَاحْذَرُوا مُدَّعِي تَعْبِيرِ الرُّؤَى، الَّذِينَ لَمْ يُعْرَفُوا بِعِلْمٍ وَلَا دِينٍ وَلَا تُقَى، فَيَسْتَغِلُّونَ الْبُسَطَاءَ بِقَصْدِ الشُّهْرَةِ وَأَكْلِ الْأَمْوَالِ بِالْبَاطِلِ.
مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِالْهُدَى وَالْتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى، وَغَفَرَ لَنَا فِي الْآخِرَةِ وَالْأُوْلَى.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فِلِسْطِينَ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَالْمَجُوسِ الظَّالِمِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /