خُطْبَةٌ .. أَتْبِعُوا الْحَسَنَاتِ بِالْحَسَنَاتِ 6 - 10 - 1446هـ
📜خطبة الجمعة | 6 / 10 / 1446 هـ 📜
❉| أَتْـبِـعُـوا الْـحَـسَـنَـةَ بِـالْـحَـسَـنَـاتِ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا، وَوَفَّقَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ لِعِمَارَتِهَا بِالطَّاعَاتِ الْمُتَنَوِّعَةِ لِيَزْدَادُوا إِيْمَانًا مَعَ إِيْمَانِهِمْ وَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، فَمَا أَعْظَمَهُ رَبًّا وَمَلِكًا قَدِيرًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيْكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْأَوْقَاتَ وَالشُّهُورَ تَتَكَرَّرُ عَلَى الْعِبَادِ لِإقَامَةِ وَظَائِفِ الطَّاعَاتِ، وَتَنْشَيطِ النُّفُوسِ عَلَى الْخَيْرَاتِ.
فَلَمَّا مَضَتِ الْأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ الْكِرَامُ، أَوَّلُهَا رَجَبٌ وَآخِرُهَا شَهْرُ الصِّيَامِ، أَعْقَبَهَا بِالشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ شُهُورِ الْحَجِّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ، فَكَمَا أَنَّ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَ غُفِرَتْ لَهُ جَمِيعُ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ فَضْلًا مِنَ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ.
فَمَا يَمْضِي عَلَى الْمُؤْمِنِ وَقْتٌ مِنَ الْأَوْقَاتِ، إِلَّا وَللهِ عَلَيْهِ وَظِيفَةٌ مِنْ وَظَائِفِ الطَّاعَاتِ، فَإِذَا قَامَ بِهَا وَوَفَّاهَا كَانَ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، الْمُعَدِّ لَهُمُ الْمُنَازِلُ الْعَالِيَةُ الطَّيِّبَاتُ.
ثُمَّ تَأَمَّلُوا !! أَنَّ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ: أَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَتَنَاوَبَانِ لِإِنْهَاضِ هِمَمِ الْعَامِلِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، فَمَنْ فَاتَهُ الْوِرْدُ بِاللَّيْلِ اسْتَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، وَمَنْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ اسْتَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ عَلَى مَدَى الْأَوْقَاتِ.
وَتَأَمَّلُوا !! قَوْلَ اللهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ: ﴿ وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثَاً ﴾، فَقَدْ أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِالنَّقْضِ بَعْدَ إِبْرَامِهِ، وَالنَّكْثِ لَهُ بَعْدَ قُوَّتِهِ وَإِحْكَامِهِ، فَتَعِبَتْ عَلَى غَزْلِهِ ثُمَّ تَعِبَتْ عَلَى نَقْضِهِ، وَلَمْ تَسْتَفِدْ شَيْئَاً سِوَى الْخَيْبَةِ فِي غَزْلِهِ، وحَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الغَازِلَةِ النَّاقِضَةِ لِغَزْلِهَا، كَحَالِ الْعَبْدِ الْجَادِّ فِي الطَّاعَةِ، ثُمَّ أَعْقَبَهَا بِالتَّفْرِيطِ وَالْإِضَاعَةِ.
وَإِنَّ مِنْ أَمَارَاتِ التَّوْفِيقِ، وَعَاجِلِ الْبُشْرَى بِالْخَيْرِ: أَنْ يَدُومَ الْمَرْءُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلِذَا كَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ ﷺ يُخْبِرُ «أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ تَعَالَى مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ».
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -، وَدُوْمُوا على الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَاحْذَرُوا الرُّجُوعَ إِلَى الْمُنْكَرَاتِ وَالْقَبَائِحِ، وَخُذُوا حِذْرَكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَأْسُوْرَاً، وَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْكُمْ بِثَأْرِهِ فَيَجْعَلَ أَعْمَالَكُمْ هَبَاءً مَنْثُوْرَاً.
فَاسْتَعِيْنُوا عَلَيْهِ بِطَاعَةِ اللهِ وَذِكْرِهِ، لِيَكُونَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوْرَاً، وَجَاهِدُوهُ وَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، لِيَرْتَدَّ عَلَى عَقِبَيهِ خَائِبًا مَدْحُوْرَاً.
وَرَبُّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ كُلِّ الشُّهُورِ، وَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يُعْبَدَ وَيُوَحَّدَ فِي كُلِّ الدُّهُورِ وَالْعُصُورِ، وَلَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ مُنْتَهى مِنَ الْعِبَادَةِ حَتَّى يُوَسَّد طَرِيحًا فِي الْقُبُورِ، كَمَا قَالَ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ تَقْوَاهُ، وَأَطِيْعُوهُ تُدْرِكُوا رِضَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: أَتْبِعُوا الْحَسَنَةَ بِالْحَسَنَاتِ، تَكُنْ عَلَامَةً عَلَى قَبُوْلِهَا، وَتَكْمِيْلًا لِنَقْصِهَا، وَتَوْطِيْنَاً لِلنَّفْسِ عَلَيْهَا، وَأَتْبِعُوا السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ ﴿ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾.
واعْلَمُوا: أَنَّ اللهَ قَدْ شَرَعَ لَكُمْ صِيَامَ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، تَكُونُ قُرْبَةً لِرَبِّكُمْ، وَتَتْمِيْمَاً لأَعْمَالِكُمْ، فَفِي الصَّحِيْحِ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتَّاً مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ».
فَلَا تُفَوِّتُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ هَذَا الْفَضْلَ؛ فَقَدْ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ بِالْأَجْرِ، فَتَسَابَقُوا إِلَى فِعْلِ الطَّاعَاتِ بِفَرَحٍ وَسُرُورٍ وَانْشِرَاحِ صَدْرٍ.
واعْلَمُوا: أَنَّ الْمَشْرُوعَ تَقْدِيمُ الْقَضَاءِ عَلَى صِيَامِ السِّتِّ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتَّاً مِنْ شَوَّالٍ»، وَمَنْ قَدَّمَ صَوْمَ السِّتِّ عَلَى الْقَضَاءِ لَمْ يُتْبِعْهَا رَمَضَانَ، إِنَّمَا أَتْبَعَهَا بَعْضَ رَمَضَانَ، وَلأَنَّ الْفَرْضَ أَوْلَى بِالِاهْتِمَامِ مِنَ التَطَوَّعِ.
ثُمَّ لِيُعْلَمْ: أَنَّه لَا بُدَّ مِنْ تَبْيِيْتِ الْنِّيَّةِ لِصِيَامِ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَإِنْ نَوَى الْصِّيَامَ فِي وَسَطِ النَّهَارِ، فَلَهُ أَجْرُ صِيَامِهِ مِنْ نِيَّتِهِ، لَكِنَّهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ أَيَّامِ الْسِّتِّ عَلَى الصَّحِيحِ، لأَنَّهَا لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْنِّيَّةُ لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ.
وَيَجُوزُ صِيَامُهَا مُتَتَابِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَطْلَقَ صِيَامَهَا، وَلَا يُشْرَعُ قَضَاؤُهَا بَعْدَ شَوَّالٍ لِفَواتِ مَحَلِّهَا، سَوَاءٌ تُرِكَتْ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ.
وَفَّقَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ لَمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَسَلَكَ بِنَا سَبِيلَ أُوِلي الْتُّقَى، وَثَبَّتَنَا عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فِلِسْطِينَ وَلُبْنَانَ وَالْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَالسُّوْدَانِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /