حمل الخطبة أو انسخ النص



خُطْبَةٌ .. «اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ» - بِـدَعُ رَجَـبٍ 10 - 7 - 1446هـ

📜خطبة الجمعة | 10 / 7 / 1446 هـ 📜
❉| «اتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ» | بِدَعُ رَجَـبٍ |❉
📜 [ الخُطْبَةُ الأُوْلَى ] :
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَحَ صُدُورَ الْمُوَفَّقِينَ بِأَلْطَافِ بِرِّهِ وَآلَائِهِ، وَنَوَّرَ بَصَائِرَهُمْ بِمُشَاهَدَةِ حِكَمِ شَرْعِهِ وَبَدِيعِ صُنْعِهِ وَمُحْكَمِ آيَاتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ وأَفْعَالِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَشْرَفُ رُسُلِهِ وَخَيْرُ بَرِيَّاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَدَى الدَّهْرِ وَأَوْقَاتِهِ.
أمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : اتَّقُوْا اللهَ تَعَالَى، وَاحْذَرُوا الْبِدَعَ فِي الدِّينِ، وَتَجَنَّبُوا سُبُلَ الْمُبْتَدِعِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَكْمَلَ لَكُمُ الدِّينَ، وَأَتَمَّ بِهِ النِّعَمَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِنَّ الْبِدَعَ تُعْمِي الْبَصَائِرَ وَتَصُدُّ عَنِ الْهُدَى، وَتَجْلُبُ عَلَى أَهْلِهَا التَّعَاسَةَ وَالشَّقَاءَ، قَالَ تَعَالَى: ‏‏﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ : «هَذَا سَبِيلُ اللهِ»، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ؛ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ»، وَقَرَأَ : ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
وَفِي السُّنَنِ : أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةٌ، قَالُوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي».
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالِاسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلا تَبْتَدِعْ». وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : «اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا، فَقَدْ كُفِيتُمْ».
وَقَالَ : «مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، كَانُوا خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَبَرَّهَا قُلُوبًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ، وَنَقْلِ دِينِهِ، فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، فَهُمْ كَانُوا عَلَى الْهَدْيِ الْمُسْتَقِيمِ».
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ : «عَلَيْكَ بِالْأَثَرِ وَطَرِيقَةِ السَّلَفِ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ؛ فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ». وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ : «مَنِ ابْتَدَعَ فِي الْإِسْلاَمِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَانَ الرِّسَالَةَ؛ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ‏﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ دِينًا، فَلاَ يَكُونُ الْيَوْمَ دِينًا».
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ : «يَسْقُطُ كُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا يَقُومُ مَعَهُ رَأْيٌ وَلَا قِيَاسٌ، فَإِنَّ اللهَ قَطَعَ الْعُذْرَ بِقَوْلِهِ ﷺ».
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : «أُصُولُ السُّنَّةِ عِنْدَنَا: الْتَّمَسَّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ، وَالْاِقْتِدَاءُ بِهِمْ، وَتَرْكُ الْبِدَعِ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ فَهِيَ ضَلاَلَةٌ».
فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - ، وَاحْذَرُوا الْبِدَعَ وَأَهْلَهَا، فَإِنَّهُمْ أَعْدَاءٌ لسُّنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ، وَدُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا.
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
📜 [ الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ - يَا عِبَادَ اللهِ - حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَوْعِظَةً، وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَأَوْصِنَا، قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
فَالْبِدَعُ كُلُّهَا شَرٌّ وَضَلَالٌ، وَشَقَاءٌ عَظِيمٌ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ، فَإِنَّهَا تَبْدِيلٌ لِلدِّينِ، وَتَضْلِيلٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَاتِّبَاعٌ لِسُنَنِ الْجَاهِلِيْنَ وَالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ، وَفَتْحٌ لِبَابٍ يَدْخُلُونَ مِنْهُ فِي حَرْبِهِمْ لِلدِّينِ وَأَهْلِهِ الْمُؤْمِنِينَ، ‏﴿ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۝ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾.
وَأَيُّ ضَلَالٍ أَعْظَمُ مِنَ الْاِسْتِدْرَاكِ عَلَى اللهِ فِي شَرْعِهِ ؟! وَأَيُّ نِفَاقٍ أَخْطَرُ مِنِ اتِّهَامِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَبْلِيغِهِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَبِّهِ ؟! وَأَيُّ غُرُورٍ أَشَدُّ مِنِ ازْدِرَاءِ الصَّحَابَةِ بِنِسْبَتِهِمْ إِلَى التَّقْصيرِ، أَوْ وَصْفِهِمْ - وَحَاشَاهُمْ- بِسُوءِ الْقَصْدِ، أَوْ قِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِي الْخَيْرِ؛ فَقَبَّحَ اللهُ الْمُبْتَدِعَةَ مَا أَنْقَصَ عُقُولَهُمْ!! وَأَسْفَهَ أَحْلَامَهُمْ!! وَتَبًّا لَهُمْ مَا أَقْبَحَ بِضَاعَتَهُمْ!! وَأَخْسَرَ صَفْقَتَهُمْ!! ‏﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴾.
فَاتَّقُوْا اللهَ - يَا رَعَاكُمُ اللهُ -، واحْذَرُوا مِنَ الْبِدَعِ تَرْشُدُوا، وَتَمَسَّكُوا بِالسُّنَنِ تَسْعَدُوا، ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فِلِسْطِينَ وَسُورِيَا وَالسُّودَانِ وَلُبْنَانَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالْمَجُوسِ الظَّالِمِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | ‏لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /