حمل الخطبة أو انسخ النص



خُطْبَةٌ .. الْمُحَرَّمُ شَهْرُ النَّصْرِ وَالشُّكْرِ - الإِجَـازَةُ 2 - 1 - 1447هـ

📜خطبة الجمعة | 2 / 1 / 1447 هـ 📜
❉| الْمُحَـرَّمُ .. شَهْـرُ النَّصْـرِ وَالشُّكْـرِ / الإِجَـازَةُ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ نَاصِرِ أَوْلِيَائِهِ وَمُبِيدِ الْعِدَى، اخْتَارَ مَنْ شَاءَ فَنَجَّاهُ مِنَ الرَّدَى، وَكَرَّمَ عَشْرَ الْمُحَرَّمِ وَكَلَّمَ فِي عَاشُورَاءَ مِنْهُ نَبِيَّهُ مُوسَى، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمٍ لا تُحْصَى عَدَدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَمْ يَزَلْ وَاحِدًا أَحَدًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَشْرَفُ مَتْبُوعٍ وَأَفْضَلُ مُقْتَدَى، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، مَا ارْتَجَزَ حَادٍ وَحَدَا.
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ: أُوْصِيْكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: لَمَّا انْقَضَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ الْمُعَظَّمِ، أَعْقَبَهَا اللهُ بِشَهْرٍ كَرِيمٍ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، هُوَ الْمُحَرَّمُ؛ مِفْتَاحُ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ، وَفِيهِ نَصَرَ اللهُ كَلِيمَهُ مُوسَى، عَلَى إِمَامِ الْكَفَرَةِ فِرْعَوْنَ الَّذِي عَلَا فِي الْأَرْضِ وَطَغَى.
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَى مَا أُوتِيَ مِنَ الْقُوَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، كَانَ يَتَخَوَّفُ مِنْ ظُهُورِ الْحَقِّ عَلَى يَدِ خُصُومِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَعَلَ يَسْتَضْعِفُ خُصُومَهُ، وَيَقْتُلُ أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ مَشِيئَةَ اللهِ نَافِذَةٌ، فَشَاءَ اللهُ أَنْ يُوْلَدَ مُوسَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْقَتْلِ، وَأَنْ يَتَرَبَّى فِي بَيْتِ فِرْعَوْنَ، تَحْرُسُهُ وَتَحُوطُهُ عِنَايَةُ رَبِّهِ، حَتَّى كَبُرَ وَاسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَقَتَلَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَتَخَوَّفَ مِنَ الطَّلَبِ بِدَمِهِ، فَفَرَّ هَارِبًا إِلَى أَرْضِ مَدْيَنَ، وَلَبِثَ سِنِيْنَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ، تَزَوَّجَ فِي أَثْنَائِهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ، وَفِي طَرِيقِهِ كَلَّمَهُ اللهُ بِوَحْيِهِ، وَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَآتَاهُ الْبَيِّنَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى صِدْقِهِ.
وَلَكِنَّ فِرْعَوْنَ عَانَدَ وَكَابَرَ، ‏﴿ فَكَذَّبَ وَعَصَى ۝ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ۝ فَحَشَرَ فَنَادَى ۝ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾.
وَادَّعَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى سِحْرٌ، وَأَنَّ عِنْدَهُ مِنَ السِّحْرِ مَا يُبْطِلُهُ، وَجَمَعَ السَّحَرَةَ مِنْ جَمِيعِ مَمْلَكَتِهِ، فَعَرَضُوا مَا عِنْدَهُمْ مِنَ السِّحْرِ، وَعَرَضَ مُوسَى مَا عِنْدَهُ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ؛ ‏﴿ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ۝ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ۝ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ۝ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾.
وَعِنْدَ ذَلِكَ لَجَأَ فِرْعَوْنُ إِلَى الْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ، وَهَدَّدَ وَتَوَعَّدَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى  أَنْ يَخْرُجَ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَيَتَوَجَّهَ بِهِمْ إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ اسْتَنْفَرَ فِرْعَوْنُ جُنُودَهُ، وَجَمَعَ قُوَّتَهُ، وَخَرَجَ فِي أَثَرِ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، يُرِيدُ إِبَادَتَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، وَسَارَ فِي طَلَبِهِمْ، فَانْتَهَى مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْبَحْرِ، وَلَحِقَ بِهِمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ، وَهُنَاكَ تَزَايَدَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِينَ، الْبَحْرُ أَمَامَهُمْ، وَالْعَدُوُّ مِنْ خَلْفِهِمْ، ‏﴿ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ۝ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾.
فَأَمْرَ اللهُ مُوسَى  أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ ذَلِكَ الْبَحْرَ الْهَائِجَ الْمُتَلَاطِمَ، فَضَرَبَهُ فَانْفَتَحَ طُرُقًا يَابِسَةً، فَسَارَ فِيهَا مُوسَى وَقَوْمُهُ لَا يَخَافُ دَرَكًا وَلَا يَخْشَى، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ فِي أَثَرِهِمْ، فَلَمَّا تَكَامَلَ قَوْمُ مُوسَى خَارِجِينَ مِنَ الْبَحْرِ، وَتَكَامَلَ قَوْمُ فِرْعَوْنِ دَاخِلِينَ فِيهِ، أَمَرَهُ اللهُ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ وَأَغْرَقَهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَهَكَذَا انْتَصَرَ الْحَقُّ عَلَى الْبَاطِلِ، وَصَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَحَصَلَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مُوسَی  قَوْمَهُ، حِينَ قَالَ لَهُمْ: ﴿ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ﴾ .
عِبَادَ اللهِ : لَقَدْ حَصَلَ هَذَا الْحَدَثُ الْعَظِيمُ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَهُوَ يَوْمٌ لَهُ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَحُرْمَةٌ قَدِيمَةٌ، قَدْ صَامَهُ مُوسَى  شُكْرًا لله ، وَصَامَهُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ».
وَفي الصَّحِيحِ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صِيامِ يَوْمِ عَاشُوراءَ، فَقَالَ : «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ». وَفَيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ».
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -، وَاعْمَلُوا صَالِحًا، فَإِنَّ الْحَيَاةَ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ، وَأَنْفَاسٌ مَحْدُودَةٌ، يَذْهَبُ مَعَهَا الْعُمُرُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ فِي الْآخِرَةِ وَيَسْتَقِرَّ.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.

📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ تَقْوَاهُ، وَأَطِيْعُوهُ تُدْرِكُوا رِضَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: حَرِيٌّ بِالْمُسْلِمِ تَنْظِيمُ وَقْتِهِ لِاغْتِنَامِ حَيَاتِهِ وفَرَاغِهِ، بِطَاعَةِ رَبِّهِ، وَإِنْجَازِ أَعْمَالِهِ، وَحَرِيٌّ بِهِ تَحْدِيدُ أَوْلَوِيَّاتِهِ، فَلَا يُقَدِّمُ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ، أَوْ يُؤَخِّرُ مَا حَقُّهُ التَّقْدِيمُ، وَهَذَا مَنْهَجُ الْعُقَلَاءِ، وَسَلَفِ الْأُمَّةِ الصُّلَحَاءِ، وَحَرِيٌّ بِهِ أَنْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ فُسْحَةً مُنْضَبِطَةً بِضَوَابِطِ الشَّرْعِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لِلْحَبَشَةِ فِي اللَّعِبِ بِرِمَاحِهِمْ، وَقَالَ: «لِتَعْلَمَ يَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَالنَّاسُ فِي الْإِجَازَةِ الصَّيْفِيَّةِ عَلَى أَقْسَامٍ؛ مِنْهُمْ: مَنْ يَقْضِي وَقْتَهُ فِي أَعْمَالِ الْخَيْرِ، مِمَّا يُكْسِبُهُ أَجْرَاً، وَيُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ذُخْرًا، مِنْ مَزِيدِ بِرٍّ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ طَلَبِ عِلْمٍ، أَوْ زِيَارَةٍ لِأَخٍ لَهُ فِي اللهِ، أَوْ تَعْلِيمِ أَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ كِتَابَ اللهِ.
وَمِنْهُمْ: مَنْ يَقْضِي الْعُطْلَةَ بِالسَّفَرِ لِزِيَارَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَحُضُورِ مَجَالِسِ الْعِلْمِ فِيهَا، فَهَذَا قَدْ عَرَفَ قِيمَةَ الْوَقْتِ وَوُفِّقَ لِاسْتِغْلَالِهِ. وَمِنْهُمْ: مَنْ يُسَافِرُ لِلنُّزْهَةِ دَاخِلَ الْبِلَادِ، مُحَافِظًا عَلَى أَهْلِهِ مِنْ خَلَلٍ أَوْ فَسَادٍ؛ فَعَمَلُهُ مُبَاحٌ.
وَبَعْضُ النَّاسِ: يَقْضِي الْعُطْلَةَ فِي اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ فِي الْمُبَاحَاتِ، وَأَخْطُرُ مِنْهُ مِنْ يُقَصِّرُ فِي الْوَاجِبَاتِ أَوْ يَقَعُ بِالْمُحَرَّمَاتِ، أَوْ يُسَافِرُ إِلَى بِلَادِ الْكُفْرِ وَالْفُجُورِ، لِيَنْغَمِسَ فِي أَوْحَالِ الضَّلَالَةِ، وَيَرْتَعَ فِي أَوْكَارِ السَّفَالَةِ، وَرُبَّمَا يَسْتَصْحِبُ مَعَهُ نِسَاءَهُ وَأَوْلَادَهُ، لِيَأْخُذُوا حَظَّهُمْ مِنَ الشَّقَاءِ، فَمِثْلُ هَذَا قَد ضَيَّعَ الزَّمَانَ، وَبَاءَ بِالْإِثْمِ وَالْخُسْرَانِ -إِنْ لَمْ يَتُبْ إِلى رَبِّهِ الرَّحْمَنِ-، نَسْأَلُ اللهَ الْعَفْوَ وَالْمَعَافَاةَ.
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -، وَاغْتَنِمُوا فِي حَيَاتِكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ، مَا دُمْتُمْ فِي زَمَنِ الْإِمْهَالِ، وَبَادِرُوا بِالِاسْتِقَامَةِ وَتَرْكِ الْمَعَاصِي قَبْلَ تَصَرُّمِ الْآجَالِ.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ - : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَمُقَدَّسَاتِنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾.
فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
۩ | أعدّها : أبو أيوب السليمان | للتواصل / إيميل : aboayoub97@gmail.com ، واتساب فقط : 0504865386|
۩ | ‏لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /