خُطْبَةٌ .. الْأَيَّامُ الْعَشْرُ خَيْرُ أَيَّامِ الدَّهْرِ 3 - 12 - 1446هـ
❉| الأَيَّـامُ الْـعَـشْـرُ خَـيْـرُ أَيَّـامِ الـدَّهْـرِ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ مُثِيبِ الطَّائِعِينَ عَلَى صَالِحِ الْعَمَلِ أَجْزَلَ الثَّوَابِ، وَمُجِيبِ الدَّاعِينَ فَهُوَ أَكْرَمُ مَنْ أَجَابَ، أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أَخْلَصَ للهِ وَأَنَابَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً شَهِدَ الله بِهَا لِنَفْسِهِ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، جَاءَ بِالْحَقِّ وَفَصْلِ الْخِطَابِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى جَمِيعِ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ: أُوْصِيْكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: اغْتَنِمُوا لَحَظَاتِ الْعُمُرِ وَمَوَاسِمَ الْخَيْرِ بِالْجِدِّ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَتُوبُوا إِلَى اللهِ تَعَالَى مِمَّا سَلَفَ مِنَ الْقَبَائِحِ، فَإِنَّ مَوَاسِمَ الْخَيْرِ تَمَرُّ مَرَّ السَّحَابِ، وَإِنَّ أَيَّامَكُمْ فِي ذَهَابٍ.
أَلَا وَإِنَّكُمْ فِي « أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ »، وَهِيَ أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ، أَفْضَلُ أَيَّامِ الدَّهْرِ، أَقْسَمَ اللهُ بِهَا فَقَالَ فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ: ﴿ وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾.
وَإِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ شَرَعَ لَكُمْ أَعْمَالاً صَالِحَةً فِي هَذِهِ الْعَشْرِ، تَكُنْ تَتْمِيمًا لِفَرَائِضِكُمْ، وَقُرَبًا لَكُمْ عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَفِي مُقَدِّمَةِ ذَلِكَ:
• (أَوَّلًا) الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ: لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».
• (ثَانِيًا) ذَبْحُ الْأُضْحِيَةِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾، وَضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ عَظِيمَيْنِ أَقْرَنَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
• (ثَالِثًا) صِيَامُ الْعَشْرِ مَا عَدَا يَوْمَ النَّحْرِ: لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: « قَالَ اللهُ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
• (رَابِعًا) صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ: لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: « صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• (خَامِسًا) كَثْرَةُ الذِّكْرِ: لِقَوْلِهِ ﷺ : « مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَيُشْرَعُ التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ، وَالتَّكْبِيرُ الْمُقَيَّدُ بِأَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
• (سَادِسًا) كَثْرَةُ النَّوَافِلِ: لِمَا فِي الْحَدِيْثِ الْقُدُسِيِّ: « قَالَ اللهُ : وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ... » الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• (سَابِعًا)كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ: قَالَ تَعَالَى:﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَقَالَ ﷺ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: - وَذَكَرَ مِنْهُمْ - وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُه مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ » متفقٌ عَلَيْهِ.
• (ثَامِنًا) كَثْرَةُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ: فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اقْرَأُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• (تَاسِعًا) قِيَامُ اللِّيْلِ: فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ: الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• (عَاشِرًا) السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ: لِقَوْلِهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، إِلَّا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ، وَاغْتَنِمُوا الْأَوْقَاتِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ قَبْلَ الْفَوَاتِ.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ تَقْوَاهُ، وَأَطِيْعُوهُ تُدْرِكُوا رِضَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: أَكْثِرُوا فِي هَذِهِ الْعَشْرِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَالْإِكْثَارِ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَلَا تَذْهَبِ الْأَعْمَارُ مِنْكُمْ فِي الْغَفْلَاتِ، وَالتَّمَادِي فِي الشَّهَوَاتِ، فَتَنْدَمُوا حِينَ لَا تَنْفَعُ النَّدَامَاتِ.
• قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ : « سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تِيمِيَّةَ عَنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ:
" أَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ رَمَضَانِ، وَاللَّيَالِي الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ".
وَإِذَا تَأَمَّلَ الْفَاضِلُ اللَّبِيبُ هَذَا الْجَوَابَ وَجَدَهُ شَافِيًا كَافِيًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَفِيهَا يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ. وَأَمَّا لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ، فَهِيَ لَيَالِي الْإِحْيَاءِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحْيِيهَا كُلَّهَا ، وَفِيهَا لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرِ.
فَمَنْ أَجَابَ بِغَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ، لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُدْلِيَ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ » ا.هـ.
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -، وَاغْتَنِمُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ الْعَشْرَ، فَهِيَ خَيْرُ أَيَّامِ الدَّهْرِ، وَذَلِكَ لِمَا امْتَازَتْ بِهِ مِن اجْتِمَاعِ أُمَّهَاتِ الْعِبَادَةِ فِيهَا مِنْ صَلَاةٍ وصَيامٍ وَصَدَقَةٍ وَحَجٍّ وَذِكْرٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : «الْأَيْامُ الْمَعْلُومَاتُ: هِيَ أَيْامُ الْعَشْرِ».
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ - : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتِنَا وَمُقَدَّسَاتِنَا وَقَادَتِنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ حُجَّاجَ بَيْتِكَ الْحَرَامِ، وَاحْرِسْهُمْ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
۩ | أعدّها : أبو أيوب السليمان | للتواصل / إيميل : aboayoub97@gmail.com ، واتساب فقط : 0504865386|
۩ | لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /