خُطْبَة .. يَوْمُ الْهِجْرَةِ وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ 6 - 1 - 1446 هـ
📜خطبة الجمعة | 6 / 1 / 1446 هـ 📜
❉| يَـوْمُ الْـهِـجْـرَةِ وَيَـوْمُ عَـاشُـورَاءَ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ الْعَالِمِ بِالْخَفِيَّاتِ وَالْأَسْرَارِ، ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾، لَا تُغَيِّرُهُ الدُّهُورُ وَالْأَعْصَارُ، وَلَا تَتَوَهَّمُهُ الظُّنُونُ وَالْأَفْكَارُ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ أَتْقَنَ كُلَّ مَا صَنَعَهُ وَأَحْكَمَهُ، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ وَعَلِمَهُ، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ وَعَلَّمَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةَ مَنْ عَرَفَ الْحَقَّ وَالْتَزَمَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَفْضَلُ مَنْ صَدَعَ بِالْحَقِّ وَأَسْمَعَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَائِرِ مَنْ نَصَرَهُ وَكَرَّمَهُ.
أمَّا بَعْدُ : فَأُوْصِيْكُم وَنَفْسِي - عِبَادَ اللهِ - بِتَقْوَى اللهِ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: خَرَجَ رَسُولُ الْهُدَى ﷺ مِنْ بَيْتِهِ بِأُمِّ الْقُرَى، يُقَارِعُ خُصُومَهُ وَيَتَصَدَّى، وَيَضَعُ التُّرَابَ عَلَى رُؤُوسِ مَنْ بَاتَ يَتَرَصَّدُهُ وَيَتَحَدَّى، إِمْعَانًا فِي السُّخْرِيَّةِ بِأَعْدَاءِ اللهِ، وَإِظْهَارًا لِلْمَدَدِ وَالنَّصْرِ مِنَ اللهِ، بَعْدَ أَنْ بَلَغَ الْمَكْرُ وَالطُّغْيَانُ مِنْ خُصُومِهِ مَدَاهُ، ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾.
خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيِهِمْ رَسُولُ الْهُدَى ﷺ، وَهُوَ يَتْلُو قَوْلَ الْمَوْلَى:﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾.
ثُمَّ طَلَبُوهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ وَمُعْوَجٍّ، وَوَضَعُوا لَهُ الرَّصَدَ فِي كُلِّ فَجٍّ، فَأَعْيَاهُمُ الْطَّلَبُ وَخَيَّبَ اللهُ لَهُمُ الْأَمَانِيَ، وَأَنْزَلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا يُتْلَى مَثَانِيَ:
﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾.
فَيَوْمُ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ يَوْمٌ عَظِيمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ، جَعَلَهُ اللهُ مَبْدَأً لإِعْزَازِ دِينِهِ، وَنُصْرَةِ خَاتَمِ أَنْبِيَائِهِ، وَفُرْقَانًا بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ.
وَالْهِجْرَةُ هِيَ : الْاِنْتِقَالُ مِنْ بَلَدِ الْكُفْرِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ فَرِيضَةٌ بَاقِيَةٌ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَعْلُومٌ ثُبُوتُهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَلْ هِيَ بُرْهَانُ صِحَّةِ الْإِسْلَامِ، وَصِدْقِ الْاِسْتِسْلَامِ لِلْمَلِكِ الْعَلَّامِ، لاَ كَهِجْرَةِ الْخَوَارِجِ الْمُنْشَقِّينَ الْمَارِقِينِ، الَّذِينَ تَرَكُوا بِلَادَ الْحَرَمَيْنِ وَقِبْلَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَرَبُوا أَذِلَّةً صَاغِرِينَ إِلى بِلَادِ الْكَفَرَةِ وَالْمُلْحِدِينَ !! وَقَدْ صَحَّ عَنِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ ﷺ: أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْكُفَّارِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ الْكُبَّارِ.
عِبَادَ اللهِ : أَعْظَمُ أَنْوَاعِ الْهِجْرَةِ هِيَ: الْهِجْرَةُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ؛ قَالَ ﷺ: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَحَقِيقَتُهَا: الْهِجْرَةُ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ، وَمِنَ الْبِدْعَةِ إِلَى السُّنَّةِ، وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، وَقَالَ ﷺ: «وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمَعَ بِدَايَةِ كُلِّ عَامٍ هِجْرِيٍّ نَجِدُ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ الْهِجْرَةِ النَّبَوَيَّةِ بِأُسْلُوبٍ قَصَصِيٍّ، أَوْ سَرْدٍ تَارِيخِيٍّ، دُونَ فِقْهٍ لَمَعْنَاهَا، وَعَمَلٍ بِمُقْتَضَاهَا.
فَمِنْهُمْ : مَنْ يَتَحَدَّثُ عَنِ الْهِجْرَةِ النَّبَوَيَّةِ !! وَهُمْ مُقِيمُونَ فِي بِلَادِ الْكُفْرِ، أَوْ يُسَافِرُونَ إِلَيْهَا لِلرَّاحَةِ وَالسِّيَاحَةِ !!
وَمِنْهُمْ : مَنْ يَتَحَدَّثُ عَنِ الْهِجْرَةِ النَّبَوَيَّةِ !! وَهُمْ لَا يَهْجُرُونَ عِبَادَةَ الْقُبُورِ وَالْأَضْرِحَةِ، بَلْ يَدْعُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ، وَالْعِيَاذُ بِاللهِ.
وَمِنْهُمْ : مَنْ يَتَحَدَّثُ عَنِ الْهِجْرَةِ النَّبَوَيَّةِ !! وَهُمْ لَا يَهْجُرُونَ الْمَذَاهِبَ الْبَاطِلَةَ وَالْآرَاءَ الْمُنْحَلَّةَ، وَلَا يَهْجُرُونَ الْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَعَادَاتِ الْكُفَّارِ، بَلْ يَتَشَبَّهُونَ بِهِمْ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ !!
فَأَيْنَ هِيَ مَعَانِي الْهِجْرَةِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ ؟!
أَلَا فَاتَّقُوْا اللهَ – يَا عِبَادَ اللهِ -، وَاقْتَبِسُوا مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوَيَّةِ وَالسِّيْرَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ دُرُوسَاً تَسِيرُونَ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِكُمْ، لِتَنْفَعَكُمْ بَعْدَ مَمَاتِكُمْ.
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ : ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : يَومُ عَاشُورَاءَ، يَوْمٌ عَظِيمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ، يَومُ الْعِزِّ وَالنَّصْرِ عَلَى الأَعْدَاءِ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ ﷺ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبيَّ سُئِلَ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ».
وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ وَحْدَهُ، وَالْأَفْضَلُ صِيَامُ يَوْمٍ قَبْلَهُ وَهُوَ التَّاسِعُ أَوْ بَعْدَهُ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ، وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ الْمُحَرَّمِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ، لِقَوْلِهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
فَيَوْمُ عَاشُورَاءَ نِعْمَةٌ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ، وَالنِّعَمُ تُقَابَلُ بِالشُّكْرِ وَالثَّنَاءِ، لَا كَمَا يَفْعَلُهُ فِئَامٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ضَلُّوا ، فَجَعَلُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَأْتَمٍ وَنِيَاحَةٍ وَبُكَاءٍ، وَجَعَلُوا ضَرْبَ أَبْدَانِهِمْ وَتَسْوِيدَ وُجُوهِهِمْ دِينًا يَدِينُونَ بِهِ إِلَى رَبِّهِمْ، بَلْ جَعَلُوا سَبَّ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَلَعْنَهُمْ قُرْبَةً يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
وَقَدْ هَدَى اللهُ أَهْلَ السُّنَّةِ إِلَى الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، فَصَامُوا عَاشُورَاءَ اتِّبَاعَاً لِلسُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَجَنَّبَهُمْ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ اللَّطْمَ والنَّوْحَ وَغَيْرَهَا مِنْ أَعْمَالٍ جَاهِلِيَّةٍ، ﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ مِنَ الْخَوَنَةِ وَالْكُفَّارِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
رَبَّنَا ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ. ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ، ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /