حمل الخطبة أو انسخ النص



خُطْبَة .. مَكَانَةُ الْمَسْجِدِ وَحُرْمَةُ التَّعَدِّي عَلَيْهِ 6 - 5 - 1446 هـ

📜خطبة الجمعة | 6 / 5 / 1446 هـ 📜
❉| مَـكَـانَةُ الْـمَسْـجِدِ وَحُـرْمَـةُ التَّـعَـدِّي عَـلَيْهِ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، شَهِدَ لِعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ بِالإِيْمَانِ وَاليَقِيْنِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِيْنَ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضَيْنِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الصَّادِقُ الأَمِيْنُ، وَالنَّاصِحُ الْمُبِينُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ : فَأُوْصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، فَهِيَ خَيْرُ لِبَاسٍ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : الْمَسَاجِدُ هِيَ بُيُوتُ اللهِ، وَأَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَى اللهِ؛ أَضَافَهَا اللهُ إِلَى نَفْسِهِ إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ وَتَكْريمٍ، وَحَثَّ عَلَى عِمَارَتِهَا لِمَا قَامَتْ عَلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ والْخَيْرِ الْعَمِيمِ، حَيْثُ بُنِيَتْ لِتَوْحِيدِ اللهِ وَعِبَادَتِهِ، وَأُقِيمَتْ دَعَائِمُهَا لِذِكْرِ اللهِ وَطَاعَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ‏﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدَاً ﴾، وَقَالَ تَعَالَى:‏ ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۝ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ﴾.
فَالْمَسْجِدُ مَنْبَعُ التَّقْوَى وَالْإِيمَانِ، وَمَوْطِنُ التَّضَرُّعِ لِلدَّيَّانِ، مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ لَغْوٍ وَدَنَسٍ، وَمَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ شِرْكٍ وَرِجْسٍ.
شَعَّ فِيهِ نُورُ النُّبُوَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَالْتَأَمَ فِيهِ صُفُوفُ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَهُوَ جَامِعَةُ الْمُسْلِمِينَ الْأُوْلَى، وَمُنْطَلَقُ النُّورِ وَالْهُدَى، وَلِهَذَا كَانَ أَوَّلُ عَمَلٍ للنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ هِجْرَتِهِ: تَحْدِيدَ مَسْجِدِهِ، قَبْلَ تَحْدِيْدِ بَيْتِهِ وَمَسْكَنِهِ !!
الْمَسْجِدُ مُلْكُهُ مُشَاعٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَحَقُّهُ الْمَحَبَّةُ وَالْإِكْرَامُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالْمَسَاجِدِ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَحَبَّهَا للهِ فَحُبُّهُ دِينٌ وَعِبَادَةٌ، وَرِبْحٌ وَزِيَادَةٌ.
بِنَاءُ الْمَسْجِدِ غَنِيمَةٌ، وصِيَانَتُهُ عَنِ الْأَدْنَاسِ قُرْبَةٌ، وَتَنْظِيفُهُ طَاعَةٌ، وَتَطْيِيبُهُ عِبَادَةٌ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ - أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ - كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ [أَيْ يَكْنِسُهُ] فَمَاتَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ - أَوْ قَالَ: قَبْرِهَا -»، فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ. وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَحَكَّتْهَا، وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا [أَيْ: طِيبًا]، فَقَالَ ﷺ: «مَا أَحْسَنَ هَذَا» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ( وَكَنْسُ الْمَسَاجِدِ وَإِزَالَةُ الْأَذَى عَنْهَا فِعْلٌ شَرِيفٌ، لَا يَأْنَفُ مِنْهُ مَنْ يَعْلَمُ آدَابَ الشَّرِيعَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ ) انْتَهَى كَلَامُهُ.
فَاغْتَنِمُوا هَذِهِ الْغَنَائِمَ فِي عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ بِالصَّلَاةِ فِيهَا، وَتَنْظِيفِهَا، وَتَطْيِيْبِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَلَائِلِ الْهِدَايَةِ والْفَلَاحِ، وَبَرَاهِينِ الْإِيْمَانِ وَالصَّلَاحِ، قَالَ تَعَالَى:‏ ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ‏﴾ .
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.

📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : إِنَّ وَاقِعَ كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ الْيَوْمَ تَشْكُو حَالَهَا، وَتَبْكِي مَآلَهَا، لِقِلَّةِ وَعْي أَكْثَرِ أَهْلِهَا بِأَحْكَامِهَا وَآدَابِهَا، فَهَذَا يَرْتَادُهَا بِلِبَاسِ نَوْمِهِ، وَذَاكَ بِثَوْبِ حِرْفَتِهِ، وَآخَرُ بِبِنْطَالِهِ، وَرَابِعٌ بِكَرِيهِ رَائِحَةِ فَمِهِ أَوْ دُخَّانِهِ، وَخَامِسٌ بِسُوءِ قِيْلِهِ أَوْ فِعَالِهِ، كُلُّ هَذَا وَغَيْرُهُ يَدُلُّ عَلَى خَلَلٍ فِي التَّقْدِيرِ وَالْإِكْرَامِ لِبُيُوتِ الرَّحْمَنِ.
وَأَخْطَرُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ: التَّعَدِّي عَلَى الْمَسَاجِدِ وَأَرَاضِيِهَا وَمَرَافِقِهَا بِاسْتِغْلَالِهَا لِغَيْرِ مَا خُصِّصَتْ لَهُ، لِأَنَّ أَرَاضِيَ الْمَسَاجِدِ تُعْتَبَرُ أَوْقَافًا، وَلَا يَجُوزُ شَرْعًا اسْتِخْدَامُهَا فِي غَيْرِ مَا خُصِّصَتْ لَهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْفَتْوَى الصَّادِرَةِ مِنَ اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ لِلْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإِفْتَاءِ فِي الْمَمْلَكَةِ، وَالَّتِي نَصَّتْ عَلَى: ( أَنَّ مَا كَانَ دَاخِلَ أَسْوَارِ الْمَسَاجِدِ، سَوَاءٌ كَانَ مَسْقُوفًا أَوْ غَيْرَ مَسْقُوفٍ، وَأَسْطُحِهَا، وَمَنَارَاتِهَا، وَالسَّاحَاتِ الْمُهَيَّأَةِ لِلصَّلَاةِ بِجِوَارِهَا، لَا يَنْبَغِي اسْتِغْلَالُهَا فِي غَيْرِ الْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ وَحَلَقَاتِ طَلَبِ عِلْمٍ أَوْ تَحْفِيظٍ لِلْقُرْآنِ ).
فَإِحْدَاثُ أَيِّ إِنْشَاءَاتٍ عَلَى أَرَاضِي الْمَسَاجِدِ دُونَ مُوَافَقَةٍ مِنْ وِزَارَةِ الشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةِ، هُوَ مَنِ التَّعَدِّي عَلَى بُيُوتِ اللهِ، وَمَنِ الْفَسَادِ وَالْمُنْكَرَاتِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَعَاوَنُوا عَلَى مَنْعِهَا وَالْإِبْلَاغِ عَنْهَا.
وَكَذَلِكَ التَّعَدِّي عَلَى خَدَمَاتِ الْكَهْرَبَاءِ وَالْمِيَاهِ الْخَاصَّةِ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ خِلَالِ اسْتِغْلَالِهَا لِغَيْرِ مَا خُصِّصَتْ لَهُ، حَيْثُ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ اخْتِلَاسًا يَجِبُ مَنْعُهُ وَالْإِبْلَاَغُ عَنْهُ. وَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ: أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ، وَأَنْ يُحَافِظَ عَلَى جَمِيعِ الْمَرَافِقِ الْعَامَّةِ، لِيَتَسَنَّى لِجَمِيعِ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ الْاِسْتِفَادَةَ مِنْهَا.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فِلِسْطِينَ وَالسُّودَانِ وَلُبْنَانَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالْمَجُوسِ الظَّالِمِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا طَبَقَاً سَحَّاً مُجَلِّلاً، عَامَّاً نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجَلاً غَيْرَ آجِلٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، عَنْ بَلَدِنَا هَذَا خَاصَّةً وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
عِبَادَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | ‏لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /