حمل الخطبة أو انسخ النص



خُطْبَة .. حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ 20 - 1 - 1446 هـ

📜خطبة الجمعة | 20 / 1 / 1446 هـ 📜
❉| حَـقُّ الْـمُـسْـلِـمِ عَـلَى الْـمُـسْـلِـمِ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَبَطَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْأُخُوَّةِ الْإِيْمَانِيَّةِ وَنَمَّاهَا، وَشَرَعَ لَهُمْ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُتَنَوِّعَةِ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا أَرْكَانُ تِلْكَ الْأُخُوَّةِ وَتُقَوِّي عُرَاهَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَأَعْظِمْ بِهِ رَبًّا وَإِلَهًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَكْمَلُ الْبَرِّيَّةِ وَأَهْدَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَامُوا بِالْحُقُوقِ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ وَأَعْلَاهَا .
أمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ: اتَّقُوا اللهَ الَّذِي خَلَقَ النَّفْسَ وَبَرَاهَا، ﴿ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِأَفْضَلِ مِنَّةٍ، وَأَجَلِّ نِعْمَةٍ، أَلاَ وَهِيَ نِعْمَةُ الدِّينِ، فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَجَعَلَهم إِخْوَةً مُتَحَابِّيْنَ، فَقَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ حُقُوقًا مَرْعِيَّةً، وَآدَابًا شَرْعِيَّةً، يَلْزَمُ مُرَاعَاتُهَا، وَلَا يَنْبَغِي إِهْمَالُهَا.
فَمِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ: أَنْ يُقِيلَ عَثْرَتَهُ، وَيَغْفِرَ زَلَّتَهُ، وَيَرْحَمَ عَبْرَتَهُ، وَيَقْبَلَ مَعْذِرَتَهُ، وَيَرُدَّ غِيبَتَهُ، وَيَحْفَظَ خِلَّتَهُ، وَيَرْعَى ذِمَّتَهُ، وَيَقْبَلَ هَدِيَّتَهُ، وَيُكَافِئَ صِلَتَهُ، وَيَشْكُرَ نِعْمَتَهُ، وَيُحْسِنَ نُصْرَتَهُ، وَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَيَشْفَعَ مَسْأَلَتَهُ، وَيَرُدَّ ضَالَّتَهُ، وَيُوَالِيَهُ، وَلَا يُعَادِيَهُ، وَيَنْصُرَهُ عَلَى ظَالِمِهِ، وَيَكُفَّهُ عَنْ ظُلْمِهِ لِغَيْرِهِ وَلَا يُسْلِمَهُ، وَلَا يَخْذُلَهُ، وَيُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ، وَهَذَا مِيزَانُهَا الْجَامِعُ لِكُّلِ مُتَفَرِّقَاتِهَا؛ قَالَ ﷺ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَمِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ: مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ».
فَهَذِهِ « الْحُقُوقُ السِّتَّةُ » مَنْ قَامَ بِهَا كَانَ قِيَامُهُ بِغَيْرِهَا أَوْلَى، وَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَجْرًا وَفِيرًا.
(الْأُوْلَ) قَوْلُهُ ﷺ: « إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ »: فَإِنَّ السَّلَامَ سَبَبٌ لِلْمَحَبَّةِ الَّتِي تُوجِبُ الْإِيمَانَ الَّذِي يُوجِبُ دُخُولَ الْجَنَّةِ، كَمَا قَالَ ﷺ: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَالسَّلَامُ مِنْ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ لِصَاحِبِهِ بِالسَّلَامَةِ مِنَ الشُّرُورِ، وَبِالْرَّحْمَةِ الْجَالِبَةِ لِكُلِّ خَيْرٍ وَسُرُورٍ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ الْبَشَاشَةِ وَحُسْنِ الْعِبَارَةِ مِمَّا يُوجِبُ التَّآلُفَ وَالْمَحَبَّةَ، وَيُزِيلُ التَّقَاطُعَ وَالْوَحْشَةَ.
وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ، وَ «لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ».
وَلَفْظُ السَّلَامِ الشَّرْعِيِّ أَنْ تَقُولَ : (السَّلَامُ عَلَيْكَمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ).
وَعَلَى الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ رَدَّ التَّحِيَّةِ بِمِثْلِهَا أَوْ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَاسْتَبْدَلَ بِهِ الْجُهَّالُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَ التَّحِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، أَلْفَاظًا شَرْقِيَّةً أَوْ غَرْبِيَّةً، اسْتَحْسَنُوهَا وَهِيَ غَيْرُ مَرْضِيَّةٍ، فَأَيْنَ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الَّتِي لَا فَائِدَةَ فِيهَا أَصْلًا مِنْ تَحِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ ؟! الَّتِي تَجْمَعُ أَكْمَلَ الدُّعَاءِ، وَأَنْفَعَ الْخَيْرِ وَالثَّنَاءِ.
(الثَّانِي) قَوْلُهُ ﷺ: « وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ »: أَيْ: دَعَاكَ لِدَعْوَةِ وَلِيمَةٍ فَاجْبُرْ خَاطِرَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالدَّعْوَةِ وَأَجِبْهُ لِذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَكَ عُذْرٌ، أَوْ ثَمَّةَ مَا يَتَضَرَّرُ بِهِ دِينُكَ !! وَلَا فَرْقَ فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ بَيْنَ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، الْتِزَامًا بِالهَدْيِ النَّبَوِيِّ، وجَبْرًا لِلْخَوَاطِرِ، قَالَ ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ [أَيْ: يَدْعُو]، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(الثَّالِثُ) قَوْلُهُ ﷺ: « وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ » أَيْ: إِذَا اسْتَشَارَكَ فِي أَمْرِ عَمَلٍ أَوْ زَوَاجٍ وَنَحْوِهِ، فَابْذِلْ لَهُ مَحْضَ نَصِيحَتِكَ، وَاعْمَلْ لَهُ مِنَ الرَّأْيِ مَا تَعْمَلُهُ لِنَفْسِكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَغُشَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَمَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَقَدْ تَرَكَ وَاجِبَ النَّصِيحَةِ لَهُمْ.
(الرَّابِعُ) قَوْلُهُ ﷺ: « وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ » وَذَلِكَ أَنَّ الْعُطَاسَ نِعْمَةٌ وَمَنْفَعَةٌ بِخُرُوجِ الْأَبْخِرَةِ الْمُحْتَقِنَةِ فِي دِمَاغِهِ الَّتِي لَوْ بَقِيَتْ فِيهِ أَحْدَثَتْ لَهُ أَدْوَاءً عَسِرَةً، فَشُرِعَ لَهُ حَمْدُ اللهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ مَعَ بَقَاءِ أَعْضَائِهِ عَلَى الْتِئَامِهَا وَهَيْئَتِهَا بَعْدَ هَذِهِ الزَّلْزَلَةِ الَّتِي هِيَ لِلْبَدَنِ كَزَلْزَلَةِ الْأَرْضِ.
فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ سَامِعُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.
فَإِنْ حَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ، وَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، فَهُوَ الَّذِي فَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ النِّعْمَتَينِ: نِعْمَةَ الْحَمْدِ للهِ، وَنِعْمَةَ دُعَاءِ أَخِيهِ لَهُ.
رَزَقَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمِ الْاِعْتِرَافَ بِنِعَمِهِ وَأَيَادِيِهِ، وَوَفَّقَنَا لِلْقِيَامِ بِمَا يُحِبُّهُ وَيُرْضِيهِ.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ:
(الْخَامِسُ) قَوْلُهُ ﷺ: « وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ » : فَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ، وَخُصُوصًا مَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْكَ مُتَأَكِّدٌ، كَالْقَرِيبِ وَالصَّاحِبِ.
وَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ»، وَ «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا». وَيَنْبَغِي لِلْعَائِدِ: أَنْ يَدْعُوَ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ، وَيَشْرَحَ خَاطِرَهُ بِالْبِشَارَةِ بِالْعَافِيَةِ، وَيُذَكِّرَهُ التَّوْبَةَ وَالْإِنَابَةَ إِلَى اللهِ وَالْوَصِيَّةَ النَّافِعَةَ، وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسَ عِنْدَهُ، بَلْ بِمِقْدَارِ الْعِيَادَةِ، إِلَّا أَنْ يُؤْثِرَ الْمَرِيضُ كَثْرَةَ تَرَدُّدِهِ وَكَثْرَةَ جُلُوسِهِ عِنْدَهُ، فَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ.
(السَّادِسُ) قَوْلُهُ ﷺ: « وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ » وَاتِّبَاعُ الْجَنَازَةِ فِيهِ حَقٌّ للهِ، وَحَقٌّ لِلْمَيِّتِ، وَحَقٌّ لِأَقَارِبِهِ الْأَحْيَاءِ، وَ «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ قِيرَاطٌ، وَمَنْ مَشَى مَعَ الْجَنَازَةِ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ قِيرَاطَانِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ». قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ يُسْتَثْنَى مِنْهُمَا أَهْلُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ.
أَجَارَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ وَالْأَهْوَاءِ، وَرَزَقَنَا الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ مِنَ الْخَوَنَةِ وَالْكُفَّارِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
رَبَّنَا ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ. ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ، ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ۝ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ۝ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
.....................................................................
🔖 | المراجع : "بهجة قلوب الأبرار" و"الخطب المنبرية" للسعدي / "الآداب الشرعية" لابن مفلح / "زاد المعاد" لابن القيم |
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | ‏لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /