خُطْبَة .. بَيْنَ الأَثَرَةِ وَالإِيْثَارِ 3 - 3 - 1446 هـ
📜خطبة الجمعة | 3 / 3 / 1446 هـ 📜
❉| بَـيْـنَ الأَثَـرَةِ وَالإِيْـثَـارِ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَدَبَ الشَّرْعِيَّ عُنْوَانَ التَّوْفِيقِ، وَهَدَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ لِأَقْوَمِ طَرِيقٍ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ، شَهَادَةً مَبْنَيَّةً عَلَى الْإِخْلَاصِ وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّحْقِيقِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، الَّذِي أَخْرَجَ اللهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَالضِّيْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، أُوْلِي الْفَضَائِلِ وَالسَّوَابِقِ وَالتَّوْفِيقِ.
أمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : إِنَّ الْمُجْتَمَعَ السَّعِيدَ الرَّشِيدَ هُوَ الَّذِي يَعِيشُ أَفْرَادُهُ فِي ظِلَالِ الرَّحْمَةِ، دَيْدَنَهُمُ التَّسَامُحُ وَالْإِيثَارُ، وَالتَّجَافِي عَنِ الْأَنَانِيَّةِ وَالْأَثَرَةِ.
وَلَقَدْ ضَرَبَ الصَّحَابَةُ الْأَطْهَارُ، وَالسَّلَفُ الْأَخْيَارِ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- الْأَمْثَلَةَ الْبَارِزَةَ فِي الرَّحْمَةِ وَالْجُودِ وَالْإِيثَارِ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَرَى حَقًّا لَهُ فِي دِينَارِهِ وَبَيْتِهِ وَطَعَامِهِ دُونَ أَخِيهِ، وَمَا حَالُ الْأَنْصَارِ مِنَّا بِبَعِيدٍ !! عِنْدَمَا قَاسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ مَسَاكِنَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ رَحْمَةً بِهِمْ وَإِكْرَامًا لِوِفَادَتِهِمْ.
وأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا أَصْحَابَهُ بِالصَّدَقَةِ، فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِنِصْفِ مَالِهِ، وَقَالَ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟» قَالَ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟» قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَأَتَى رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ، فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ !! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «ضَحِكَ اللهُ اللَّيْلَةَ، أَوْ عَجِبَ مِنْ فَعَالِكُمَا» فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
هَكَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- يُتَرْجِمُونَ بِكَرِيمِ فِعَالِهِمْ عَنْ مَدْلُولِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، لِيَحْتَذِيَ الْخَلَفُ حَذْوَ السَّلَفِ إِنْ لَمْ يَكْنِ فِي الْإِيثَارِ !! فَفِي التَّجَافِي عَنِ الشُّحِّ وَالْأثَرَةِ !!
وَيَا لِلْأَسَفِ!! فَقَدْ خَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ اصْطَبَغَتْ أَحْوَالُهُمْ بِالْأَثَرَةِ، وَتَعَارَفُوا عَلَى اقْتِنَاصِ الْمَادَّةِ، وَالتَّطَاحُنِ لِتَضْخِيمِ الْأَرْصِدَةِ، وَلَوْ عَلَى حِسَابِ الْإِطَاحَةِ بِالْإِخْوَةِ، وَالْإِجْهَازِ عَلَى جَرِيحِهِمْ، جَرِيحِ الْغُرْمِ وَالْعَدَمِ، كَالْمُوَظَّفِ الصَّغِيرِ، وَمَحْدُودِ الدَّخْلِ وَالْأَجِيرِ، فَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ، وَحَلَّ الْعِدَاءُ مَحَلَّ الصَّفَاءِ، وَتَنَكَّرُوا لِلْإِخَاءِ وَحُسْنِ الْوَلَاَءِ.
وَلَيْسَ ذَلِكَ - يَا عِبَادَ اللهِ - شَأْنَ الَّذِينَ رَبَطَ اللهُ بَيْنَهُمْ بِالْوِحْدَةِ الْإِيْمَانِيَّةِ، وَجَعَلَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ .
عِبَادَ اللهِ : الْإِيثَارُ ضِدُّ الشُّحِّ، وَالشَّحِيحُ: حَرِيصٌ عَلَى مَا لَيْسَ بِيدِهِ، فَإِذَا حَصَلَ بِيَدِهِ شَيْءٌ بَخِلَ بِإِخْرَاجِهِ. فَالْبُخْلُ ثَمَرَةُ الشُّحِّ، وَالشُّحُّ يَأْمُرُ بِالْبُخْلِ، كَمَا قَالَ ﷺ: « إِيَّاكُمْ والشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ، فَبَخِلُوا » رَوَاهُ أَحْمَدُ.
فَالشُّحُّ والأَثَرَةُ مَرَضٌ وَوَبَاءٌ، إِذَا فَشَا بَيْنَ أَفْرَادِ المُجتَمَعِ انْتَشَرَتْ بَيْنَهُمُ الْبَغْضَاءُ، وَصَارَ بَيْنَهُمُ الْكُرْهُ وَالْحِقْدُ، والتَّدَابُرُ وَالْحَسَدُ.
فَمَا أَقْبَحَ أَنْ يَتَّصِفَ الْإِنْسَانُ بِالْأَثَرَةِ وَحُبِّ الذَّاتِ، وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَسْعَى بِالتَّخَلُّصِ مِنْهَا بِأَفْضَلِ الْصِّفَاتِ. مَا أَعْظَمَ أَنْ يُحِبَّ الْمَرْءُ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ، ويُواسِيَهُ بِمُسْتَطَاعِ مَالِهِ.
والأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُؤثِرَ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ بِالشَّيءِ وَهُوَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ، وأَنْ يَبْذُلَ لَهُ مِنْ مَالِهِ وَوَقْتِهِ وَجُهْدِهِ مَا لاَ يَبْذُلُهُ لِنَفْسِهِ التِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ.
فَهَذَا واللهِ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ، وَخُلُقٍ كَرِيمٍ، لَهُ فِي مَرَاتِبِ الْبِرِّ الْمَرتَبَةُ العُظْمَى، والدَّرَجَةُ الْكُبْرَى، كَيْفَ لاَ ؟! وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾.
فَاتَّقُوا اللهَ - عِبادَ اللهِ -، وَعَلَيْكُمْ بِالْإِيثَارِ، فَإِنَّهُ مِنْ صِفَاتِ الْمُتَّقِينَ الْأَبْرَارِ، ومِمَّا يُوصِلُ إِلَى مَرْضَاةِ الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: «الْجُودُ عَشْرُ مَرَاتِبَ:
إِحْدَاهَا: الْجُودُ بِالنَّفْسِ. وَهُوَ أَعْلَى مَرَاتِبِهِ.
الثَّانِيَةُ: الْجُودُ بِالرِّيَاسَةِ. وَهُوَ ثَانِي مَرَاتِبِ الْجُودِ. فَيَحْمِلُ الْجَوَادَ جُودُهُ عَلَى امْتِهَانِ رِيَاسَتِهِ، وَالْجُودِ بِهَا. وَالْإِيثَارِ فِي قَضَاءِ حَاجَاتِ الْمُلْتَمِسِ.
الثَّالِثَةُ: الْجُودُ بِرَاحَتِهِ وَرَفَاهِيَتِهِ، وَإِجْمَامِ نَفْسِهِ. فَيَجُودُ بِهَا تَعَبًا وَكَدًّا فِي مَصْلَحَةِ غَيْرِهِ. وَمِنْ هَذَا جُودُ الْإِنْسَانِ بِنَوْمِهِ وَلَذَّتِهِ لِجَلِيسِهِ وَمُسَامِرِهِ.
الرَّابِعَةُ: الْجُودُ بِالْعِلْمِ وَبَذْلِهِ. وَهُوَ مِنْ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْجُودِ.
الْخَامِسَةُ: الْجُودُ بِالنَّفْعِ بِالْجَاهِ. كَالشَّفَاعَةِ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ.
السَّادِسَةُ: الْجُودُ بِنَفْعِ الْبَدَنِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ.
السَّابِعَةُ: الْجُودُ بِالْعِرْضِ، كَقَوْلِ أَبِي ضَمْضَمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا مَالَ لِي أَتَصَدَّقُ بِهِ، وَقَدْ تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِمْ بِعِرْضِي، فَمَنْ شَتَمَنِي فَهُوَ فِي حِلٍّ. فَقَالَ ﷺ: «مَنْ يَسْتَطِيعُ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ؟!».
الثَّامِنَةُ: الْجُودُ بِالصَّبْرِ، وَالِاحْتِمَالِ، وَالْإِغْضَاءِ. وَهَذِهِ مَرْتَبَةٌ شَرِيفَةٌ. فَمَنْ صَعُبَ عَلَيْهِ الْجُودُ بِمَالِهِ فَعَلَيْهِ بِهَذَا الْجُودِ. فَإِنَّ عَوَاقِبَهُ حَمِيدَةٌ
التَّاسِعَةُ: الْجُودُ بِالْخُلُقِ وَالْبِشْرِ. وَهُوَ فَوْقَ الْجُودِ بِالصَّبْرِ، وَالْعَفْوِ. وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ. وَهُوَ أَثْقَلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ.
الْعَاشِرَةُ: الْجُودُ بِتَرْكِهِ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، وَلَا يَسْتَشْرِفُ لَهُ بِقَلْبِهِ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ بِحَالِهِ، وَلَا لِسَانِهِ» انْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصًا.
أَجَارَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْأَهْوَاءِ، وَرَزَقَنَا الْهُدَى وَالْتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ - جَلَّ في عُلَاهُ -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ بِتَوْفِيقِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
رَبَّنَا ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ. ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ، ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /