حمل الخطبة أو انسخ النص



خُطْبَة .. الْنَّكِيْرُ عَلَى مَنِ احْتَفَلَ بمَوْلِدِ الْهَادِي الْبَشِيرِ 10 - 3 - 1446 هـ

📜خطبة الجمعة | 10 / 3 / 1446 هـ 📜
❉|الْنَّكِـيْرُ عَـلَى مَـنِ احْتَـفَلَ بِمَوْلِـدِ الْهَـادِي الْبَشِـيرِ|❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَ الْأُمَّةَ بِرِسَالَةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ، وَاسْتَنْقَذَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ ذُو الطَّوْلِ وَالْخَيْرِ الْعَمِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، الْمَلِكُ الْعَظِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْهَادِي إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ عَلَى الْنَّهْجِ الْقَوِيْمِ.
أمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا النَّاسُ : أُوْصِيكُم وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : إِنْ كَانَ لأُمَّةٍ أَنْ تَعْلُوَ بِمَجْدٍ، وَأَنْ تَعْتَزَّ بِسُؤْدَدٍ، فَإِنَّ مِنْ حَقِّ أُمَّتِنَا أَنْ تَعْتَزَّ بَدِيْنِ الإسْلَامِ، ﴿ دِيْنَاً قِيَمَاً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيْفَاً ﴾.
وَأَنْ تَعْتَزَّ بِأَنَّ اللهَ ﴿بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
وَمَعَ صَفَاءِ هَذَا الدِّيْنِ وَقِيَمِهِ، وَوُضُوحِ أَحْكَامِهِ وَسَنَنِهِ، إِلَّا إِنَّهُ طَرَأَ عَلَى الْأُمَّةِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُخَالفَاتِ الَّتِي حَادَتْ بِبَعْضِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَمَنَابِعِهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ: حَدَثٌ تَلُوحُ أَعْلَامُهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ عَامٍ، وَسَمَهُ أَرْبَابُهُ بِـ : ذِكْرَى الْمُوْلِدِ لِسَيِّدِ الْأَنَامِ ﷺ، إِظْهَارًا لِمَحَبَّتِهِ وَاتِّبَاعِهِ؟!
وَلَا رَيْبَ أَنَّ حُسْنَ الْقَصْدِ فِي ذَلِكَ لَا يَكْفِي فِي قَبُولِ الْعَمَلِ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ للهِ تَعَالَى وَاتِّبَاعِ الشَّرْعِ، وَإِلَّا كَانَ مَرْدُودَاً وَكَانَ مِنَ الْبِدَعِ، قَالَ ﷺ : «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَسْنَا أَشَدَّ حُبَّاً لَهُ مِنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَصْحَابِهِ الطَّاهِرِينَ، وَالْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْمُفَضَّلَةِ بِشَهَادَةِ سِيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، فَلِمَاذَا لَمْ يَحْتَفِلُوا بِمَوْلِدِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَمَاتِهِ؟! فَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَسَبَقُونَا إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ شَرٌّ وَقَاهُمُ اللهُ مِنْهُ، وَابْتَلَى بِهِ مَنْ بَعْدَهُمْ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَهُ الدَّوْلَةُ الرَّافِضِيَّةُ فِي الْقَرْنِ الرَّابعِ الْهِجْرِيِّ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْمُفَضَّلَةِ.
ثُمَّ يُقَالُ فِي هَذَا الْاِحْتِفَالِ: إِمَّا أَنَّ أَصْحَابَ الْقُرُونِ الْمُفَضَّلَةِ لَمْ يَعْلَمُوهُ، أَوْ عَلِمُوهُ وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهِ!! فَإِنْ قَالَ: لَمْ يَعْلَمُوهُ. فَهَذَا انْتِقَاصٌ لَهُمْ حَيْثُ كَانُوا جَاهِلِيْنَ بِأَهَمِّ أُمُورِ الْدِّيْنِ، وَكَمَالٌ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَلَا يَقُولُهُ إِلَّا زِنْدِيقٌ !!
وَإِنْ قَالَ: بَلْ عَلِمُوهُ. فَيُقَالُ: إِنْ كَانُوا قَدْ عَلِمُوهُ، ووَسِعَهُمُ السُّكُوتُ عَنْهُ، وَتَرْكُ الْعَمَلِ بِهِ، فَلَا وَسَّعَ اللهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَسَعْهُ مَا وَسِعَهُمْ !!
وَبِهَذَا تُغْلَقُ الْأَبْوَابُ، أَمَامَ كُلِّ مُخَالِفٍ مُرْتَابٍ.
قَالَ الْإمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ : «مَنِ ابْتَدَعَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَانَ الرِّسَالَةَ، لأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ دِيَنًا، فَلَنْ يَكُونَ الْيَوْمَ دِيَنًا».
وَلَا تَغْتَرُّوا بِكَثْرَةِ مَنْ يَحْتَفِلُ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوَيِّ فِي سَائِرِ الْبِلَادِ، فَإِنَّ الْحَقَّ لَا يُعْرَفُ بِكَثْرَةِ الْعَامِلِينَ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْأَدِلَّةِ وَالْبَرَاهِيْنِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾.
كَمَا أَنَّ الْاِحْتِفَالَ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ لَا يَخْلُو مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْمَفَاسِدِ وَالْمُنْكَرَاتِ وَالشِّرْكِيَّاتِ : كالْاِسْتِغَاثَةِ بِالرَّسُولِ ﷺ، وَطَلَبِ الْمَدَدِ مِنْهُ، أَوْ إِنْشَادِ الْقَصَائِدِ الشِّرْكِيَّةِ؛ مِثْلِ قَصِيْدَةِ الْبُرْدَةِ وَغَيْرِهِا مِنَ الْمُخَالَفَاتِ.
أَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَرَى جَوَازَ الاِحْتِفَالِ: كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ؟ : «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
فَهَذَا الْاِسْتِدْلَالُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَدَبَ لِصَوْمِ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ ذَلِكَ بِسَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أُسْبُوعٍ بِعَيْنِهِ، بَيْنَمَا نَرَاهُمْ خَصَّصُوا يَوْمَاً وَاحِدَاً فِي الْسَّنَةِ لِلاِحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي تَحْدِيدِهِ، وَلَيْتَ الْقَوْمَ اكْتَفَوا بِصِيَامِ الإِثْنَيْنِ !! بَلْ زَادُوا وَزَاغُوا عَنِ الْهُدَى!! فَأَحْيَوْهُ بِالطَّرَبِ وَالشِّرْكِيَّاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُنْكِرَاتِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ لَهُ خُصُوصِيَّةٌ أُخْرَى لِمَشْرُوعِيَّةِ صِيَامِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ عَلَى اللهِ تَعَالَى؛ فَاجْتَمَعَ لِصِيَامِهِ عِدَّةُ أَسْبَابٍ.
فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ وأَوْلَى؟! أَهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ، وَيَعِيْشُونَ ذِكْرَى اتِّبَاعِ رَسُولِ الْهُدَى فِي كُلِّ لَحْظَةٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا؛ أَمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَه إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فِي السَّنَةِ بِلَا كِتَابٍ وَلَا هُدًى !!
قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ الْمَالِكِيُّ الْمُتَوَفَّى فِي الْقَرْنِ السَّابِعِ الْهِجْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ:
« لَا أَعْلَمُ لِهَذَا الْمَوْلِدِ أَصْلًا فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا يُنْقَلُ عَمَلُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، الَّذِينَ هُمُ الْقُدْوَةُ فِي الدِّينِ، الْمُتَمَسِّكُونَ بِآثَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ، بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ أَحْدَثَهَا الْبَطَّالُونَ، وَشَهْوَةُ نَفْسٍ اعْتَنَى بِهَا الْأَكَّالُونَ » انْتَهَى كَلَامُهُ.
فَاحْذَرُوا مِنَ إِحْيَاءِ الْبِدَعِ تَسْعَدُوا، وَتَمَسَّكُوا بِالْهَدْيِ وَالسُّنَنِ تَرْشُدُوا، ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.

📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُالرَحْمَنِ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
« هَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا وُجُوبُ مَحَبَّةِ اللهِ، وَعَلَامَاتُهَا، وَنَتِيجَتُهَا، وَثَمَرَاتُهَا، قَالَ تَعَالَى:﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ أَيْ: ادَّعَيْتُم هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ الْعَالِيَةَ، وَالرُّتْبَةَ الَّتِي لَيْسَ فَوْقَهَا رُتْبَةٌ، فَلَا يَكْفِي فِيهَا مُجَرَّدُ الدَّعْوَى، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الصِّدْقِ فِيهَا، وَعَلَامَةُ الصِّدْقِ اتِّبَاعُ رَسُولِهِ ﷺ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، فِي أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنَ.
فَمَنِ اتَّبَعَ الرَّسُولَ دَلَّ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُ مَحَبَّةَ اللهِ، وَأَحَبَّهُ اللهُ، وَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ، وَرَحِمَهُ وَسَدَّدَهُ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ؛ وَمَنْ لَمْ يَتْبَعِ الرَّسُولَ ﷺ فَلَيْسَ مُحِبَّاً للهِ، لِأَنَّ مَحَبَّتَهُ للهِ تُوْجِبُ لَهُ اتِّبَاعَ رَسُولِهِ ﷺ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى عَدَمِهَا، وَأَنَّهُ كَاذِبٌ إِنِ ادَّعَاهَا.
وَبِهَذِهِ الْآيَةِ يُوزَنُ جَمِيعُ الْخَلْقِ.
فَعَلَى حَسَبِ حَظِّهِمْ مِنِ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ ﷺ يَكْوُنُ إِيْمَانُهُمْ وَحُبُّهُمْ للهِ، وَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ نَقَصَ » انْتَهَى كَلَامُهُ.
اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا الْبَاطِلَ بَاطِلًا وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ مِنَ الْخَوَنَةِ وَالْكُفَّارِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
رَبَّنَا ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ. ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ، ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ۝ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ۝ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
.....................................................................
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | ‏لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /