خُطْبَة .. الْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ 5 - 2 - 1446 هـ
📜خطبة الجمعة | 5 / 2 / 1446 هـ 📜
❉| الْـجَـزَاءُ مِـنْ جِـنْـسِ الْـعَـمَـلِ |❉
📜 [ الْخُطْبَةُ الْأُوْلَى ]
الْحَمْدُ للهِ الْكَرِيمِ الَّذِي أَسْبَغَ نِعَمَهُ عَلَيْنَا بَاطِنَةً وَظَاهِرَةً، الرَّحِيمِ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَلْطَافُهُ عَلَى عِبَادِهِ مُتَوَالِيَةً مُتَظَاهِرَةً، الْعَزِيزِ الَّذِي خَضَعَتْ لِعِزَّتِهِ رِقَابَ الْجَبَابِرَةِ، الْقَوِيِّ الْمَتِينِ الَّذِي أَبَادَ مَنْ كَذَّبَ رُسُلَهُ مِنَ الْأُمَمِ الطَّاغِيَةِ الْكَافِرَةِ. أَحْمَدُهُ حَمْدَ عَبْدٍ لَمْ تَزَلْ أَلْطَافُهُ عَلَيْهِ مُتَتَابِعَةً مُتَوَاتِرَةً. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً أَرْجُو بِهَا النَّجَاةَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَاحِبُ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ.
أمَّا بَعْدُ : فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ : اتَّقُوْا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ ، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : أَخْلِصُوا للهِ تَعَالَى فِي نِيَّاتِكُمْ تَرْبَحُوا، وَالْزَمُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ تَهْتَدُوا، وَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، وَابْتَعِدُوا عَنِ الْمُنْكَرَاتِ، وَأَدُّوْا فَرَائِضَ الطَّاعَاتِ، وَكَمِّلُوهَا بِالنَّوَافِلِ الْمُسْتَحَبَّةِ، فَمَا تَقَرَّبَ عَبْدٌ إِلَى رَبِّهِ بِأَحَبَّ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّهِ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى يُحِبَّهُ، وَيَحْفَظَهُ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَجَوَارِحِهِ ، وَيَسْتَجِيبَ دُعَاءَهُ وَيُعِيذَهُ مِمَّا يُؤْذِيِهِ.
ثُمَّ عَلَيْكُمْ بِمَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ مِنَ الْخَيْرِ لِعَامَّةِ إِخْوَانِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ مِنَ النَّفَقَاتِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَمَن كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ في حَاجَتِهِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ.
وَمَنْ أَنْفَقَ للهِ أَخْلَفَ اللهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَمْسَكَ عَمَّا عَلَيْهِ أَتْلَفَهُ اللهُ، وَمَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّاهَا اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ، وَمَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ، وَمَنْ سَمَّعَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ وَفَضَحَهُ، وَمَنْ تَوَرَّعَ عَنْ عُيُوبِ الْخَلْقِ كَفَّ اللهُ عَنْ عِرْضِهِ وَسَتَرَهُ، وَمَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَأَكْرَمَهُ.
وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى الْخَلْقِ أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْهِ، وَمَنْ ضَارَّ بِهِمْ ضَارَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ عَلَيْهِمْ شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ عَفَا عَنْهُمْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ غَفَرَ لَهُمْ غَفَرُ اللهُ لَهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ وَضَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ رَفَعَهُ اللهُ.
وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللهُ، وَمَنْ أَوَى إِلَى اللهِ آوَاهُ اللهُ، وَمَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ اسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ تَقَرَّبَ اللهُ مِنْهُ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنِ اللهِ أَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ زَاغَ عَنِ الْهُدَى أَزَاغَهُ اللهُ وَمَدَّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ عَاشَ ضَنْكًا وَنَكَدًا.
فَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾.
أَقُوْلُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا.
📜 [ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ ]
الْحَمْدُ للهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لاَ رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلاَ نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ومُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ. أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ.
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : قَدْ غَلَبَ عَلَى النُّفُوسِ الطَّمَعُ فَأَهْلَكَهَا، وَاسْتَوْلَتْ عَلَى الْقُلُوبِ الذُّنُوبُ فَسَوَّدَتْهَا.
فَاجْلُوا سَوَادَ هَذِهِ الظُّلْمَةِ بِالتَّوْبَةِ لِلْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، وَاسْتَفْتِحُوا أَبْوَابَ رَحْمَةِ رَبِّكُمْ بِالْاِسْتِغْفَارِ، وَأَصْلِحُوا فَسَادَ أَعْمَالِكُمْ يُصْلِحِ اللهُ أَحْوَالَكُمْ، وَارْحَمُوا ضُعَفَاءَكُمْ يَرْفَعِ اللهُ دَرَجَاتِكُمْ، وَوَاسُوْا فُقَرَاءَكُمْ يُوَسِّعِ اللهُ فِي أَرْزَاقِكُمْ، وَخُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِي أَعْمَارِكُمْ.
فَمَنْ رَحِمَ رُحِمَ، وَمَنْ ظَلَمَ قُصِمَ، وَمَنْ فَرَّطَ نَدِمَ، وَمَنِ اتَّجَرَ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ رَبِحَ وَغَنِمَ، وَمَنِ اتَّقَى اللهَ فِي سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ عُصِمَ وسَلِمَ.
وَتَذَكَّرُوا أَنَّ اللهَ بِحِكْمَتِهِ قَضَى أَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْأَعْمَالِ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ مَا دُمْتُم فِي زَمَنِ الْإِمْهَالِ، وَاغْتَنِمُوا فِي حَيَاتِكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ.
وَتَيَقَّنُوا أَنَّ كُلَّ إِنَاءٍ يَنْضَحُ بِمَا فِيهِ، وَمَنْ حَفَرِ لِأَخِيهِ بِئْرًا وَقَعَ لَا شَكَّ فِيهِ، وَمَنْ كَانَ للهِ بِهِ عِنَايَةٌ فَهُوَ مَنْصُورٌ، وَمَنْ أَدْرَكَتْهُ رَحْمَةُ اللهِ فَهُوَ مَحْبُورٌ، وَإِنَّ كُلَّ مُحْسِنٍ أَوْ مُسِيءٍ مُجَازَى بِعَمَلِهِ يَوْمَ النُّشُورِ؛ ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.
اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا جَمِيعَ أَحْوَالِنَا.
عِبَادَ اللهِ : قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلَاهُ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِالعَزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَا بِتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِيْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَنَفِّسْ كَرْبَ الْمَكْرُوبِيْنَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِيْنَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَاغْفِرْ لِمَوْتَاهُم، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا فِي فِلِسْطِينَ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ مِنَ الْخَوَنَةِ وَالْكُفَّارِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً عَلَيْهِ، يَا عَزِيزُ يَا قَهَّارُ.
رَبَّنَا ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ. ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ، ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
.....................................................................
🔖 | المراجع : " الفواكه الشهية في الخطب المنبرية " للسعدي / " الخطب المنبرية " للإمام محمد بن عبدالوهاب |
•• | أعدّها : أبو أيوب السليمان | جامع الإمارة في مدينة سكاكا / الجوف | للتواصل : واتساب فقط 0504865386|
•• | لمتابعة قناة الخطب الأسبوعية ( اللُّمعة من خطب الجمعة) على:
❉ (قناة التليجرام) /
❉ (مجموعة الواتساب) /
❉ (قناة اليوتيوب) /